فصل وَذكرَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ ﵀ ُ-كمَا فِي «مَجْمُوْعِ الفتَاوَى» (١/ ١٦٨ - ١٧١) - أُمُوْرًا عِدَّة ً مِمّا تُزِيْلُ تِلك َ الأَحْوَالَ وَتَكشِفُ حَقِيْقتَهَا، وَتظهرُ زَيفهَا:
أَحَدُهَا: أَنْ يَقرَأَ آية َ الكرْسِيِّ بصِدْق ٍ، فإذا قرَأَهَا تَغيَّبَ ذلِك َ الشَّخْصُ، أَوْ سَاخَ فِي الأَرْض ِ، أَوِ احْتَجَب.
وَلوْ كانَ رَجُلا ً صَالِحًا أَوْ ملكا أَوْ جِنيا مُؤْمِنًا: لمْ تَضُرَّهُ آية ُ الكرْسِيِّ، وَإنمَا تَضُرُّ الشَّيَاطِينَ، كمَا ثبَتَ فِي «الصَّحِيْحِ» [خ (٣٢٧٥)، (٥٠١٠)] مِنْ حَدِيْثِ أَبي هُرَيرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ لمّا قالَ لهُ الجِنِّيُّ: «اقرَأْ آية َ الكرْسِيِّ إذا أَوَيتَ إلىَ فِرَاشِك َ، فإنهُ لا يزَالُ عَليْك َ مِنَ اللهِ حَافِظ ٌ، وَلا يَقرَبك َ شَيْطانٌ حَتَّى تُصْبحَ».
فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: «صَدَقك َ وَهُوَ كذُوْب».
وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتَعِيْذَ باِللهِ مِنَ الشَّيَاطِين.
وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتَعِيْذَ باِلعُوَذِ الشَّرْعِيَّةِ، فإنَّ الشَّيَاطِينَ كانتْ تَعْرِضُ لِلأَنبيَاءِ فِي حَيَاتِهمْ، وَترِيدُ أَنْ تُؤْذِيَهُمْ، وَتفسِدُ عِبَادَتهُمْ، كمَا جَاءَتِ الجِنُّ إلىَ النَّبيِّ ﷺ بشُعْلةٍ مِنَ النّارِ ترِيدُ أَنْ تُحْرِقهُ، فأَتاهُ جِبرِيْلُ باِلعَوْذةِ المعْرُوْفةِ التي تَضَمَّنَهَا الحدِيْثُ المرْوِيُّ عَنْ أَبي التَّيّاحِ أَنهُ قالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَن ِ بْنَ خنْبَش ٍ- وَكانَ شَيْخا كبيرًا قدْ أَدْرَك َ النَّبيَّ ﷺ: كيْفَ صَنَعَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حِينَ كادَتهُ الشَّيَاطِين؟