588

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

توكل عليه وأناب إليه"١.
فبعد أن نهاه الله عن طاعة الكافرين والمنافقين، أمره باتباع الوحي النازل من العليم الحكيم الخبير، ففيه النور والهداية والرشاد.
وأرشده للتوكل عليه وحده، وتفويض الأمور إليه، وتعلق القلب به في التسديد والتوفيق لما فيه صلاح الدين والدنيا، وفي ذلك إشارة إلى عدم تعلق القلب أو رجاء الهداية من أعداء الله مهما كان عندهم من العلم، أو أظهروا من النصح فلا يولون ولا يستشارون، بل يحذرون ويجتنبون.
وقد بيّن الله العلة من النهي عن طاعة الكافرين والمنافقين، وهي كونهم يضمرون الشر لأهل الإسلام ويخططون لإخراجهم من دينهم.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [آل عمران:١٠٠] .
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٩] .
وقال: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ

١ تفسير القرآن العظيم ط الشعب ٦/٣٧٦.

2 / 637