582

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة"١.
وأداء الأمانات عام لجميعها، قال ابن كثير ﵀: "وهذا يعم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، ومن حقوق الله ﷿ على عباده ... وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض"٢.
وإسناد الأمر إلى أهله وتولية الأصلح، وعدم اعتبار القرابة، أو الصداقة أو أي اعتبار آخر في الولاية أمر داخل ضمن عموم الأمانات التي أمرت الآية بأدائها؛ إلا أنه متأكد من جهة انه من أعمال الحكام الذين خاطبتهم الآية في المقام الأول.
قال ابن تيمية ﵀: "أما أداء الأمانات ففيه نوعان: أحدهما الولايات، وهو كان سبب نزول الآية، فإن النبي ﷺ لما فتح مكة وتسلم مفاتيح الكعبة من بني شيبه٣،طلبها منه

١ السياسة الشرعية ص١٣.
٢ تفسير القرآن العظيم، ط: الشعب ٢/٢٩٨.
٣ بنو شيبة من نسل شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، أسلم شيبة بعد الفتح، ودفع النبي ﷺ مفتاح الكعبة إليه وإلى عثمان بن طلحة يوم الفتح، وقال: "خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة."
انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ١٢٧، وتهذيب التهذيب ٤/٣٧٦.

2 / 631