428

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

للإيمان، فإن كان من الذين تنشرح صدورهم عند قراءة القرآن أو سماعه، وفي حلق العلم وسماع الدروس، ويتلذذون ويرتاحون في الصلاة، ومجالسة الصالحين، وفي كل ما يذكرون الله به أو يذكرهم به، فهو من ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ﴾ فليحمد الله وليلزم.
أما إن كان يجد ثقلًا وانقباضًا عند ذلك، وفي المقابل ينشرح صدره ويرتاح عند سماع الغناء واللهو، وأمام الملهيات وفي مجالس القيل والقال، والغفلة أو في المعاصي، فهو ليس من ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ﴾ بل إيمانه ضعيف، وفي قلبه مرض، وهو على خطر عظيم فليستفد من هذه العلامة وليتدارك نفسه.
أما قوله: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ فلها مدلول أعمق.
فهي مع تأكيدها لما تقدم من طمأنينة قلوب المؤمنين بذكر الله حيث إنه هو الحقيق بأن يطمئن له ويسكن إليه١، فهي مع ذلك تشير إلى حقيقة هامة، يحتاج إلى إدراكها كل إنسان، وعلى إدراكها أو عدمه يتحدد سلوكه في الحياة.
هذه الحقيقة هي أنه لا طريق إلى طمأنينة القلوب وسعادتها وأنسها

١ تفسير القرآن العظيم ٢/٥١٢.

2 / 468