577

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Soruşturmacı

عمار طالبي

Yayıncı

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Baskı

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٦٨ ميلادية

لَا يُؤْمِنُ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَدَمَ إِيمَانِهِ
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ..﴾ (١)
ــ
المناسبة:
علم الله أن نبيه ﵌ يقوم بالنذارة لقومه ويبذل غاية جهده في تنبيههم من الغفلة، وانقاذهم من الهلكة، وعلم أنهم لا يؤمن به إلاَّ أقلهم، وعلم أن ذلك يكون من أعظم ما يؤلم النبي- ﵌ لشدة حرصه على إيمانهم، وعظيم شفقته عليهم. ولعدم ظهوره ثمرة ما بذله من جهد في هدايتهم فأراد- تعالى- أن يقوي قلب نبيه ﵌ على تحمل ذلك باعلامه به من أول الأمر، إذ ليس المؤلم المتوقع كالمؤلم الذي يصدم عن مفاجأة وأعظم منه الذي يصدم مع توقع ضده، كما هنا، فان التوقع منهم بعد الإنذار البالغ بالبرهان الساطع هو ايمان أكثرهم لا كفره.
المفردات:
حق: وجب وثبت. القول: قول الله فيهم بما سبق في علمه، فهم لا يؤمنون. فهم: أي أكثرهم.
التراكيب:
نفي الايمان عنهم نفيًا مؤكدًا بالاخبار عن ضميرهم بجملة لا يؤمنون.

(١) ٣٦/ ٧ - ١١ يس.

2 / 74