573

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Soruşturmacı

عمار طالبي

Yayıncı

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Baskı

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٦٨ ميلادية

إقتداء:
العلماء ورثة الأنبياء وما ورث الانبياء دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم. والعلم مستمد من الرسالة فعلى أهله واجب التبليغ والنذارة، والصبر على ما في طريق ذلك من الأذى والبلايا، والعطف على الخلق والرحمة وقد قالى الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (١).
التدريج في الإنذار:
أرسل الله محمدًا- ﵌ للعالمين بشيرًا ونذيرًا، ودرَّجه في النذارة على مقتضى الحكمة من القريب إلى البعيد، فأمره بإنذار عشيرته بقوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢) فصعد الصفا فنادى بطون قريش حتى نادى العباس عمه وصفية عمته وفاطمة ابنته، وقال لهم: «اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» وأمر بانذار من حول مكة من العرب بقوله تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (٣) على الوجه الأقرب في معنى ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ المؤيد بصدر الكلام وهو قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (٤) ومثلها في

(١) ٩/ ١٢٣ التوبة.
(٢) ٢٦/ ٢١٤ الشعراء.
(٤) ٦/ ٩٢ الانعام و٤٢/ ٧ الشورى.
(٤) ٤٢/ ٧ الشورى.

2 / 70