567

Atheer Ibn Badis

آثار ابن باديس

Soruşturmacı

عمار طالبي

Yayıncı

دار ومكتبة الشركة الجزائرية

Baskı

الأولى عام ١٣٨٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٦٨ ميلادية

ودلائله، فيه أحكامه وحكمه، فيه آدابه وشمائله، فيه بيان حقيقته، وما هو منه ونفى ما ليس منه عنه، فيه بيان تاريخه، وتاريخ الإنسانية معه، فيه ذكر أوليائه، وحسن بلائهم في سبيله، وحسن أثره فيهم، والعود بالعاقبة المحمودة عليهم، وذكر أعدائه وجهدهم في مقاومته وسقوط شبههم أمام حجته وذهاب باطلهم أمام حقه، وشدة أخذه لهم، على ظلمهم، ونزول تقمته بهم، وحلول دائرة السوء عليهم، فيه الإسلام كله، فمن طلبه فيه، وجده، ونجا به، ومن طلبه في غيره (١) ضل، وكان من الهالكين.
عقائد وأدلتها من هذه الآيات:
العقيدة الأولى: محمد رسول الله- ﵌:
دليلها الأول القرآن الحكيم جاء رجل أمي ما قرأ ولا كتب ولا دارس العلماء ولا عرف الكتب.
ودليلها الثاني: موافقة دعوته- ﵌ لدعوة المرسلين- صلوات الله عليهم- إلى عبادة الله وحده وتصديق مما جاءهم به من عنده دون أن يسألهم على ذلك أجرًا وهذا من قوله: ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ فهو من المرسلين. من جهة ارساله لأنه منهم في أقواله وَأفعاله نظير قوله تعالى:
﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٢) وقوله: ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣) وقوله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا

(١) بيان النبي- ﵌ للقرآن من القرآن لقوله، تعالى: ﴿تُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾.
(٢) ٣٥/ ٩ الأحقاف.
(٣) ٣٧/ ٣٧ الصافات.

2 / 64