563

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

- الشُّبْهَةُ الأُوْلَى) أَنَّ قَوْلُ صَاحِبِ البُرْدَةِ (وَمِنْ عُلُوْمِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالقَلَمِ) لَيْسَ فِيْهِ مَحْظُوْرٌ لِأَنَّ اللَّوْحَ غَيْرُ أُمِّ الكِتَابِ - وَهَذَا الأَخِيْرُ هُوَ الَّذِيْ فِيْهِ الخَمْسُ الَّتِيْ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ - الَّتِيْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوْتُ إِنَّ اللهَ عَلِيْمٌ خَبِيْرٌ﴾ (لُقْمَان:٣٤)!!
وَالجَوَابُ:
إِنَّ هَذِهِ فِرْيَةٌ لَا دَلِيْلَ عَلَيْهَا، لِأَنَّ اللَّوْحَ المَحْفُوْظَ هُوَ نَفْسُهُ أُمُّ الكِتَابِ.
قَالَ البَيْضَاوِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيْرِ: (﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ﴾ أَصْلُ الكُتُبِ وَهُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوْظُ؛ إِذْ مَا مِنْ كَائِنٍ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوْبٌ فِيْهِ). (١)
وَقَالَ النَّسَفِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيْرِ: (﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ﴾ أَصْلُ كُلِّ كِتَابٍ، وَهُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوْظُ؛ لِأَنَّ كُلَّ كَائِنٍ مَكْتُوْبٌ فِيْهِ). (٢)

(١) تَفْسِيْرُ البَيْضَاوِيِّ (١٩٠/ ٣).
وَقَالَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: (﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ﴾ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوْظِ؛ فَإِنَّهُ أَصْلُ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ). تَفْسِيْرُ البَيْضَاوِيِّ (٨٦/ ٥).
(٢) تَفْسِيْرُ النَّسَفِيِّ (١٥٨/ ٢).

1 / 563