532

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

بَابُ مَا جَاءَ فِي حِمَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ حِمَى التَّوْحِيْدِ وَسَدِّهِ طُرُقَ الشِّرْكِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيْرِ ﵁؛ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؛ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا، فَقَالَ: (اَلسَّيِّدُ اللهُ ﵎، قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا، وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، فَقَالَ: (قُوْلُوْا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. (١)
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁؛ أَنَّ نَاسًا قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَسَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا! فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُوْلُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُهُ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُوْنِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِيْ أَنْزَلَنِي اللهُ ﷿. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ. (٢)
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: تَحْذِيْرُ النَّاسِ مِنَ الغُلُوِّ.
الثَّانِيَةُ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُوْلَ مَنْ قِيْلَ لَهُ: (أَنْتَ سَيِّدُنَا).
الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ (لَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ) مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُوْلُوْا إِلَّا الحَقَّ.
الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ (مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُوْنِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي).

(١) صَحِيْحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٨٠٦). صَحِيْحُ أَبِي دَاوُدَ (٤٨٠٦).
(٢) صَحِيْحٌ. أَحْمَدُ (١٢٥٥١)، وَالنَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (١٠٠٠٧). غَايَةُ المَرَامِ (١٢٧).

1 / 532