446

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

بَابُ مَا جَاءَ فِي الـ (لَو) (١)
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿يَقُوْلُوْنَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ (آل عِمْرَان:١٥٤).
وَقَوْلِهِ ﴿الَّذِيْنَ قَالُوْا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوْا لَوْ أَطَاعُوْنَا مَا قُتِلُوا﴾ (آل عِمْرَان:١٦٨).
وَفِي الصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَلَا تَعْجَزَنْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ; فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا؛ لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ; فَإِنَّ - لَوْ - تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ). (٢)
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: تَفْسِيْرُ الآيَتَيْنِ فِي آلِ عِمْرَانَ.
الثَّانِيَةُ: النَّهْيُ الصَّرِيْحُ عَنْ قَوْلٍ (لَوْ) إِذَا أَصَابَكَ شَيْءٌ.
الثَّالِثَةُ: تَعْلِيْلُ المَسْأَلَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
الرَّابِعَةُ: الإِرْشَادُ إِلَى الكَلَامِ الحَسَنِ.
الخَامِسَةُ: الأَمْرُ بِالحِرْصِ عَلَى مَا يَنْفَعُ مَعَ الِاسْتِعَانَةِ بِاَللَّهِ.
السَّادِسَةُ: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّ ذَلِكَ؛ وَهُوَ العَجْزُ.

(١) (لَو): لَيْسَتْ اسْمًا وَإِنَّمَا هِيَ حَرْفٌ؛ وَأُضِيفَتْ إِلَيهَا (الـ) التَّعْرِيْفِ الخَاصَّةِ بِالأَسْمَاءِ مِنْ أَجْلِ مُعَامَلَتِهَا أَثْنَاءَ الكَلَامِ كَالأَسْمَاءِ.
(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٦٦٤) دُوْنَ البُخَاريِّ.

1 / 446