435

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

بَابُ لَا يَقُوْلُ: عَبْدِي وَأَمَتِي
فِي الصَّحِيْحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ؛ وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ (١)، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي؛ وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي). (٢)
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: النَّهْيُ عَنْ قَوْلِ عَبْدِي وَأَمَتِي.
الثَّانِيَةُ: لَا يَقُوْلُ العَبْدُ: رَبِّي، وَلَا يُقَالُ لَهُ: أَطْعِمْ رَبَّكَ.
الثَّالِثَةُ: تَعْلِيْمُ الأَوَّلِ قَوْلَ فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي.
الرَّابِعَةُ: تَعْلِيْمُ الثَّانِي قَوْلَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ.
الخَامِسَةُ: التَّنْبِيْهُ لِلْمُرَادِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْحِيْدِ حَتَّى فِي الأَلْفَاظِ.

(١) فِي أَحَدِ أَلْفَاظِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَقُوْلَ: (مَوْلَايَ)، فَقَالَ فِيْهِ: (لَا تَقُوْلُوا مَوْلَايَ؛ فَإِنَّ مَوْلَاكُمُ اللهُ ﷿ - مَعَ أَنَّهُ وَرَدَ جَوَازُهُ عِنْدَهُ فِي لَفْظٍ آخَر -! وَهَذَا اللَّفْظُ - لَفْظُ النَّهْي-أَعَلَّهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ بِأَنَّهُ نُقِلَ بِالمَعْنَى، فَهُوَ شَاذٌّ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَمُعَارِضٌ لِهَذَا الحَدِيْثِ الَّذِيْ هُوَ نَصٌّ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ، فَالصَّحِيْحُ جَوَازُ إِطْلَاقِ لِفْظِ (مَوْلَايَ). انْظُرْ كِتَابَ (طَرْحُ التَّثرِيْبِ) (٢٢٢/ ٦) لِلحَافِظِ العِرَاقِيِّ ﵀.
(٢) البُخَارِيُّ (٢٥٥٢)، وَمُسْلِمٌ (٢٢٤٩).

1 / 435