312

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

مبشرات بين يدي رحمته بمجيء الغيث عقبها) ١.
فمن هذا يتضح أن هذه الآيات تدل على جواز توقع حالة الجو من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أالذي تحصل له البشرى بالمطر يكون عالمًا بأنواع الرياح، فليس كل نوع منها يكون مبشرًا بالمطر.
الوجه الثاني: أن الله تعالى جعل هذا النوع من الرياح علامة على المطر، وأرشدنا إلى ذلك.
وما رواه البيهقي ﵀ وغيره عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال للعباس بن عبد المطلب ﵁ حين استسقى به: يا عم رسول الله ﷺ: كم بقي من نوء الثريا؟ فقال العباس: العلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعًا بعد سقوطها، فما مضت سابعة حتى مطروا، فقال عمر: الحمد لله هذا بفضل الله ورحمته٢.
قال القرطبي رحمه الله تعالى: (وكأن عمر ﵁ قد علم أن نوء الثريا وقت يرجى فيه المطر ويؤمل٣ فسأله عنه: أخرج أم بقيت منه بقية؟) ٤.

١ "تفسير ابن كثير": (٣/٤٣٦) .
٢ سبق تخريجه: ص١٥٧.
٣ الصحيح أن الوقت الذي يتوقع فيه المطر بعد انقضاء نوء الثريا هو نوء الدبران، وليس في نوء الثريا نفسه، وهذا الذي ورد أثر عمر ﵁ به.
٤ "تفسير القرطبي": (١٧/٢٣٠) .

1 / 342