310

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ١.
وما رواه البخاري عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر" ٢.
قال ابن العربي٣ ﵀: (من انتظر المطر من الأنواء على أنها فاعلة له دون الله فهو كافر، ومن اعتقد أنها فاعلة بما جعل الله فيها فهو أيضًا كافر، لأنه لا يصح أن يكون الخلق والأمر إلا الله، كما قال تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ٤، ومن انتظرها، وتوقع المطر منها على أنها عادة أجراها الله فلا شيء عليه فإن الله قد أجرى العوائد على السحاب والرياح والأمطار بمعاني تربت في الخلقة وجاء على نسق في العادة) ٥.
وقال القرطبي ﵀: (قال علماؤنا: أضاف سبحانه علم الغيب إلى نفسه في غير ما آية من كتاب الله، إلا من اصطفى من عباده فمن قال: إنه

١ سورة الأنعام، الآية: ٥٩.
٢ سبق تخريجه: ص٢٦٠.
٣ هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر بن العربي من حفاظ الحديث صنف كتبًا فيه، وفي الفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ، وولي قضاء إشبيلية، توفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
انظر: "وفيات الأعيان": (٤/٢٩٦)، و"الديباج المذهب": (٢/٢٥٢) .
٤ سورة الأعراف، الآية: ٥٤.
٥ "القبس": (١/٤٥/أ) .

1 / 340