307

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حياته على القول الآخر، وليس فيه تعرض لإبطال حساب الكسوف، ولا الإخبار بأنه الذي لا يعلمه إلا الله١.
الأمر الثاني: أن الكسوف إذا كان له أجل مسمى لم يناف ذلك أن يكون عند أجله يجعله الله سببًا لما يقتضيه من عذاب وغيره لمن يعذب الله في ذلك الوقت، كما أن تعذيب الله لمن عذبه بالريح الشديدة الباردة –كقوم عاد- كان في آخر الشتاء٢.
وما رواه البخاري ﵀ عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا رأى مخيلة٣ في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سري عنه٤ فعرفته عائشة فقال النبي ﷺ: "وما أدري لعله كما قال قوم: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ...﴾ الآية"٥.
وكذلك الأوقات التي ينزل الله فيها الرحمة كالعشر الأواخر من رمضان والأولى من ذي الحجة، وكجوف الليل وغير ذلك، هي أوقات محددة لا تتقدم ولا تتأخر، وينزل فيها من الرحمة ما لا ينزل في غيرها٦.
ولا يلزم ممن يخبر بالكسوف والخسوف أن يكون مصيبًا في جميع

١ انظر: "مفتاح دار السعادة": (٢/٢١٣) .
٢ انظر: "مجموعة الفتاوى المصرية": (١/٣٢٩) .
٣ المخيلة: موضع الخيل، والمراد هنا السحابة الخليقة بالمطر. انظر: "النهاية ": (٢/٩٣) .
٤ أي: كشف عنه الخوف. المصدر نفسه: (٢/٣٦٤) .
٥ أخرجه البخاري: (٤/٢٢٧)، كتاب بدء الخوف.
والآية (٢٤) من سورة الأحقاف.
٦ "مجموعة الفتاوى المصرية": (١/٣٢٩) .

1 / 336