293

Astrology and Astrologers and Their Ruling in Islam

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحبث الثاني: الخط على الرمل، وما يلحق به، والاستدلال به على المغيبات
إن هؤلاء المنجمين –الذين يعتمدون على الحدس والتخمين- استنبطوا من التنجيم صناعة، سموها خط الرمل، والواقع أنها رجم بالغيب، وسموها بهذا الاسم نسبة إلى المادة التي يستخدمونها في عملهم، وطريقة هذه الصناعة أنهم جعلوا من النقط والخطوط ستة عشر شكلًا، ميزوا كلًا منها باسم وشكل يختلف عن غيرها، وقسموها إلى سعود ونحوس وشأنهم في ذلك شأنهم في الكواكب١، ومسائل هذه الصناعة تخمينية يزعمون أنها مبنية على تجارب، ويربطونها بالنجوم، ويقولن: إن البروج الاثنى عشر يقتضي كل منها شكلًا معينًا من الأشكال التي اصطلحوا عليها، وقالوا: إنه حين السؤال عن المطلوب تقتضي أوضاع البروج قوى الشكل المعين الذي يرسمه الرمّال على الرمل، وتلك الأشكال تدل على أحكام مخصوصة تناسب أوضاع البروج٢.
وهذا كله ظن مبني على ظن، وتعلق بأمر غائب لا يمكن التحقق منه وكان لنبي من الأنبياء في سالف الزمان خط مخصوص أوحاه الله إليه، إلا أن علم ذلك النبي لا يعلم أحد كيفيته، وعلم هؤلاء مخالف لعلم ذلك النبي فعلم هؤلاء –كما ذكرت- مبني على علم التنجيم، والتنجيم وما بني عليه ظن وتخمين.

١ انظر: "مقدمة ابن خلدون": ص١١٢.
٢ انظر: "مفتاح دار السعادة ومصباح السيادة": (١/٣٦٠) .

1 / 319