355

Assisting the Beneficiary by Explaining the Book of Monotheism

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الطبعة الثالثة

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

ولأبي داود والنسائي وابن حبّان في "صحيحه" المسند منه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اقتبس شُعبة من النجوم، فقد اقتبس شُعبة من السحر، زاد ما زاد" رواه أبو داود، وإسناده صحيح.
ــ
فالعِيافة نوع من أنواع السحر.
والطَّرْق نوع من أنواع السحر.
والطِّيَرة نوع من أنواع السحر.
كلها من أنواع السحر؛ لأنها من الجبت، والجبت السحر كما سبق، فالسحر إذًا كلمة عامة تجمع شرورًا كثيرة، إما قولية، وإما عمليّة.
ثم قال المصنِّف ﵀: "إسناده جيّد" أي: إسناد الإمام أحمد جيد، لأن رواته ليس فيهم أحد مجروح.
قال: "وروى أبو داود والنسائي وابن حيان في صحيحه المسنَدَ منة" أي: رووا أصل الحديث، دون التفسير المذكور الذي ذكره عوف.
"وأبو داود"، هو الإمام المشهور، سليمان بن الأشعث، صاحب السنن المشهورة بسنن أبي داود وهي إحدى السنن الأربع.
"والنسائي" هو: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، الإمام الجليل، صاحب "السنن الكبرى" إحدى السنن الأربع.
"وابن حبّان في صحيحه" ابن حبّان هو: أبو حاتم، محمَّد بن حبان البُسْتي، صاحب الصحيح المسمّى بـ"صحيح ابن حبان".
قال: "وعن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اقتبس شُعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد" رواه أبو داود، وإسناده صحيح".
قوله ﷺ: "من اقتبس شُعبة" يعني: تعلَّم. والشُّعبة: الطائفة أو القطعة.
"من النجوم" يعني: من علم التنجيم.
والتنجيم معناه: اعتقاد أن النجوم تؤثِّر في الكون،- كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية- هو: نسبة الحوادث الأرضيّة إلى الأحوال الفلكيّة.

1 / 359