351

Asl al-Zarari Sharh Sahih al-Bukhari - Manuscript

أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط

Yayıncı

عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري

Yayın Yeri

https

للغزو، ووجه التذكير في (كان) باعتبار السفر، ويجوز أن يرجع الضمير فيه للنبي الأعظم ﷺ، قاله إمامنا الشَّارح، وما شرحنا عليه هو رواية الأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي، (غزوة وكان) بالتَّاء والواو، وعليها شرح إمام الشَّارحين، (أو حج أو عمرة هبط من بطن واد) هو وادي العقيق، وسقط كلمة (من) لأبوي ذر والوقت، وعند ابن عساكر: (هبط من ظهر واد)، والهبوط: النزول من الأعلى إلى الأسفل، وإنَّما لم يؤخر لفظ: (كان) في تلك الطريق عن الحج والعمرة؛ لأنَّهما لم يكونا إلا من تلك الطريق، (فإذا ظهر من بطن واد)؛ أي: علا في أعلاه وارتفع في وادي العقيق المذكور؛ (أناخ)؛ أي: أقعد راحلته، وهو جواب (إذا) (بالبطحاء) هو تراب لين السيول، والجمع: بطحاوات وبطاح، فإن اتسع وعرض؛ فهو الأبطح، والجمع: الأباطح، كما في «المحكم»، وقال بعضهم: الأبطح: لا ينبت (^١) شيئًا، إنَّما هو بطن الوادي، وفي «الجامع»: (الأبطح والبطحاء والبطاح: الرمل المنبسط على وجه الأرض)، وفي «الواعي»: (البطحاء: حصى ورمل ينقل من مسيل الماء)، وقال النَّضر بن شميل: (بطحاء الوادي وأبطحه: حصاة اللين)، وقال أبو سليمان: (هي حجارة ورمل)، وقال الدَّاودي: (البطحاء: كل أرض منحدرة)، وفي «المنتهى»: (الأبطح: مسيل واسع، فيها دقاق الحصى، والجمع: الأباطح، وكذلك البطحاء)، وفي «الصِّحاح»: البطاح: على غير قياس، والبطيحة؛ مثل: الأبطح، كذا في «عمدة القاري».
(التي على شَفير الوادي)؛ بفتح الشين المعجمة؛ أي: طرفه، وقال ابن سيده: (شفير الوادي وشفره: ناحيته من أعلاه) (الشرقيةِ) بالجر: صفة (البطحاء)، (فعرَّس)؛ بتشديد الرَّاء، قال الأصمعي: (عرَّس المسافرون تعريسًا؛ إذا نزلوا نزلة في وجه السحر، وأناخوا إبلهم فروحوها ساعة حتى يرجع إليها أنفسها)، وعن أبي زيد: (عرَّس القوم تعريسًا في المنزل حيث نزلوا بأيِّ حينٍ كان من ليل أو نهار)، وفي «المحكم»: (المعرس: الذي يسير نهاره، ويعرِّس؛ أي: ينزل أول الليل)، وفي «الصِّحاح»: (أعرسوا لغة فيه قليلة، والموضع: مِعرس ومَعرس)، وفي «الغريبين» (^٢): (التعريس: نومة المسافر بعد إدلاج الليل)، وفي «المغيث»: (عرَّس؛ أي: نزل للنوم والاستراحة، والتعريس: النزول لغير إقامة)، أفاده إمام الشَّارحين.
قلت: وحاصله: أنَّ التعريس: نزول استراحة، وأكثره في آخر الليل، وخصَّه الأصمعي: بآخر الليل، وأطلق فيه أبو زيد؛ فليحفظ.
(ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة، وتشديد الميم: اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: هنالك (حتى يُصبح)؛ بِضَمِّ المثناة التحتية؛ أي: يدخل في الصباح، وهي تامة لا تحتاج إلى الخبر، واستغنت بمرفوعها (ليس عند المسجد الذي بحجارةٍ، ولا على الأكَمة)؛ بفتح الهمزة والكاف: هي التل من القف من حجارة واحدة، قاله ابن سيده، وقيل: هي دون الجبال، وقيل: هي الموضع الذي قد اشتد ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرًا، والجمع: أَكَم، وأُكُم، وأُكْم، وإكام، وآكام، وآكُم؛ كأَفْلُس، الأخيرة عن ابن جني، وفي «الواعي»: (الآكام: دون الضراب)، وفي «الصِّحاح»: (والجمع: أكمات، وجمع الأكم: آكام؛ مثل: عنق وأعناق) انتهى.
والحاصل: أنَّه يجمع على (أَكَم)؛ بفتحات؛ وهو على (إِكام)؛ بكسر الهمزة -كجبل وجبال (^٣) -؛ وهو على (أُكُم)؛ بضمتين -نحو: كِتَاب وكُتُب-؛ وهو على (آكام)؛ كعُنُق وأعناق؛ فافهم.
(التي عليها المسجد، كان ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة، وتشديد الميم: اسم إشارة للمكان البعيد؛ أي: هنالك (خَلِيج)؛ بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللَّام، آخره جيم: واد عميق ينشق من آخر أعظم منه، قاله ابن التِّين، وفي «المنتهى»: (هو شرم من البحر اختلج منه، والخليج (^٤): النهر العظيم، والجمع: خلجان، وربما قيل للنهر الصغير يخلج من النهر الكبير: خليج)، وفي «المحكم»: الخليج: ما انقطع من معظم الماء؛ لأنَّه يجبذ منه، وقد اختلج، وقيل: الخليج: شعبة تتشعب من الوادي تعير بعض مائه إلى مكان آخر، والجمع: خلج وخلجان، وقال الإمام الزمخشري: (جبل خليج: أحد جبال مكة) انتهى، (يصلِّي)؛ بتحتية أوله، وفي رواية: (فصلى) (عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب ﵄ (عنده) أي: عند الخليج المذكور (في بطنه) أي: وسطه (كُثُب)؛ بِضَمِّ الكاف وضم الثَّاء المثلَّثة، جمع كثيب؛ هو رمل اجتمع وكل ما اجتمع من شيء وانهار؛ فقد انكثب فيه، ومنه اشتق: الكثيب من الرمل؛ في معنى: مكثوب؛ لأنَّه انصب في مكان واجتمع فيه، والجمع: كثبان؛ وهي تلال من رمل، قاله أبو المعالي، وفي «المحكم»: (الكثيب من الرمل: القطعة تبقى محدودبة، وقيل: هو ما اجتمع واحدودب، والجمع: أكثبة وكثب)، وفي «الجامع»: (إنَّما سمي كثيبًا؛ لأنَّ ترابه دقاق كأنَّه مكثوب؛ أي: منثور بعضه على بعض؛ لرخاوته)، كذا في «عمدة القاري».
(كان رسول الله ﷺ وقوله: (ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة؛ أي: هنالك، متعلق بقوله: (يصلِّي)، وهذا مرسل من نافع، كما قاله إمام الشَّارحين وغيره، (فدحا): الفاء للعطف، و(دحا)؛ بالدَّال والحاء المهملتين، مبنيًّا للفاعل، من الدحو؛ وهو البسط، يقال: دحا يدحوويدحى دحوًا، قاله ابن سيده، وفي «الغريبين»: كل شيء بسطته ووسعته؛ فقد دحوته، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠]؛ أي: بسطها ووسعها؛ للوقوف بها عند فصل القضاء، وبهذا تعلم فساد تفسير العجلوني: الدحي: بالرفع، فإنَّه غير موافق للُّغة ولا للقرآن العظيم؛ فافهم، بل هو تفسير من عنده، وهو غير مقبول، (السيل)؛ أي: المطر النازل من الجبال (فيه)، ولأبي ذر: (فدحا فيه السيل) (بالبطحاء): متعلق بـ (دحا)، وفي رواية الإسماعيلي: (فدخل)؛ بالخاء المعجمة واللَّام، وفي رواية: (قد جاء)؛ بكلمة (قد) للتحقيق، وكلمة (جاء) من المجيء فهما كلمتان؛ فليحفظ، (حتى دَفن)؛ بالبناء للفاعل؛ أي: السيل، قيل: وفي رواية: بالبناء للمفعول، فنائبه قوله: (ذلك المكان الذي كان عبد الله) أي: ابن عمر (يصلِّي فيه)؛ أي: غيَّبه وغيَّر صفته، فلم يظهر بعد ذلك.
(وأنَّ)؛ بفتح الهمزة، معطوف على قوله: (أنَّ عبد الله أخبره) (عبد الله بن عمر)؛ أي: ابن الخطاب (حدَّثه)؛ أي: حدَّث نافعًا مولاه، وهو من قول موسى بن عقبة، فهو موصول بالإسناد السَّابق، وهذا يجري في نظائره، وقال الكرماني: إنَّما قال في الأول: «أنَّ عبد الله أخبره»، وفي المرات الآتية: «أنَّ عبد الله حدَّثه»؛ للفرق عند بعضهم بأنَّ الإخبار: القراءة على الشيخ، والتحديث: قراءة الشيخ.
واعترضه العجلوني بأنَّ الظَّاهر أنَّهما بمعنًى، انتهى.
قلت: قد سبق ذلك في باب (العلم)، وأنَّ مذهب الجمهور -ومنهم المؤلف- على أنَّه لا فرق بين (حدثنا)، و(أخبرنا)، و(أنبأنا)، وأنَّها بمعنًى، وبه قال ابن عيينة، والأئمة الكوفيون، ومالك، والحسن البصري، ويحيى القطان، وأهل الحجاز، فإذا كان هذا مذهب الجمهور؛ فكيف يدعي أنَّه الظَّاهر، فإنَّ الظَّاهر يقال

(^١) في الأصل: (يثبت)، ولعله تحريف.
(^٢) في الأصل: (العربيين)، وهو تصحيف.
(^٣) في الأصل: (وإجبال)، وليس بصحيح.
(^٤) في الأصل: (والخلج)، ولعل المثبت هو الصواب.
في أحد قولين مرجحين، بل في قول قوي وقول ضعيف؛ لأنَّ الفرق قول ضعيف عند أهل النَّظر، وأمَّا المؤلف ههنا؛ فلم ينظر لهذا حتى زعم الكرماني ما زعم، بل إمَّا للتفنن في العبارة، أو ساق اللَّفظ بعينه، وإنَّما مذهبه عدم الفرق، كما ترجم به بباب مستقل؛ فافهم ولا تكن من الغافلين.
(أنَّ النَّبي) الأعظم ﷺ صلى) أي: الفرض والنفل جميعًا (حيث) بالمهملة والمثلَّثة (المسجد الصغير): نعت لـ (المسجد)، وفي رواية: (صلى جَنْب)؛ بالجيم والنُّون والموحَّدة، وعلى الأولى؛ (المسجدُ): مرفوع خبر مبتدأ محذوف، و(الصغيرُ): مرفوع نعت له؛ لأنَّ (حيث) لا تضاف إلا إلى الجملة على الأصح؛ وتقديره: حيث هو بالمسجد ونحوه، وعلى الثانية؛ مجرور بالإضافة، و(الصغير): نعت له مجرور، أفاده الشَّارح.
(الذي دون المسجد)؛ أي: أنزل من المسجد (الذي بشرف) أي: أعلى (الروحاء)؛ بالمد: قرية جامعة على ليلتين من المدينة، وهي آخر السيالة للمتوجه إلى مكة والمسجد الأوسط في الوادي المعروف الآن بوادي بني سالم، (وقد كان عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب (يُعلِّم)؛ بِضَمِّ التحتية أوله، من (أعلم) من العلامة في رواية أبوي ذر والوقت، وفي رواية غيرهما: (يَعلم)؛ بفتح التحتية من العِلْم، وفي رواية: (تَعلَّم)؛ بفتح الفوقية، وتشديد اللَّام المفتوحة (المكان الذي كان) وسقطت (كان) لابن عساكر (صلى فيه النَّبي) الأعظم ﷺ؛ أي: صلاته الفرض والنفل جميعًا بمحضر من ابن عمر وغيره من الصَّحابة ﵃ أجمعين (يقول) أي: ابن عمر: (ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة؛ أي: هنالك (عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافَة)؛ بتخفيف الفاء؛ أي: على جانب (الطريق)؛ أي: الشَّارع، وحافتا الوادي: جانباه (اليمنى): صفة لـ (حافَة)؛ أي: لا اليسرى، وقوله: (وأنت ذاهب إلى مكة): صفة لقوله: (حافَة) (بينه) أي: بين هذا المسجد (وبين المسجد الأكبر رمية حجر أو نحو ذلك)؛ أي: مقدار مسافة ذلك.
(وأنَّ) بفتح الهمزة معطوف على سابقه (ابن عمر)؛ أي: ابن الخطاب رضي الله عنهمابالإسناد المذكور، فهو من قول موسى بن عقبة (كان يصلِّي إلى العِرْق)؛ بكسر العين المهملة وسكون الرَّاء المهملة، وبالقاف؛ أي: عرق الظبية، وقال أبو منصور: (العِرْق: الجبل الصغير، ويقال أيضًا للأرض الملح التي لا تنبت)، وقال أبو عبيد: (هو واد معروف)، وقال ابن فارس: (ينبت الطرفاء، وقيل: ينبت الشجر)، وقال الخليل: (العِرْق: الجَبْل الرقيق من الرمل المستطيل مع الأرض)، وقال الدَّاودي: (هو المكان المرتفع)، أفاده في «عمدة القاري»، (الذي كان عند منصرَف الرَّوحاء)؛ بفتح الرَّاء المهملة فيهما مع [المد] في الثاني؛ وهي القرية الجامعة على ليلتين من المدينة؛ يعني: عند آخر الرَّوحاء (وذلك العِرْق انتهاء)؛ بالمد (طرفه (^١) على حافَة)؛ أي: جانب (الطريق)، ولأبي ذر عن الكشميهني: (انتهى طرفه)؛ بالقصر، فعل وفاعل (دون المسجد الذي بينه وبين المنصرَف)؛ بفتح الرَّاء؛ أي: أنزل منه (وأنت ذاهب إلى مكة وقد ابتُني)؛ بِضَمِّ المثناة فوق على صيغة المجهول من الماضي (ثَمَّ)؛ بالمثلَّثة، متعلق به؛ أي: هنالك (مسجد) يحتمل أنَّ الباني له أحد من قريش من الجاهلية ممن يعبد الأصنام، ويشرك بالله غيره، ويدل على هذا قوله: (فلم يكن عبد الله) زاد الأصيلي: (ابن عمر) (يصلِّي في ذلك المسجد)؛ لعله لما فيه من الصور والأصنام كما ذكرنا، فلا وجه لقول العجلوني: (ولينظر من الباني له؟)؛ لأنَّه لا شك أنَّ الباني غير مسلم، بل مشرك أو منافق، ولهذا قال: (وكان) أي: ابن عمر، وللأصيلي: بإسقاط الواو (يتركه على يساره وورائه)؛ بالجر عطفًا على (يساره)، وبالنصب على الظرفية؛ بتقدير: (في) ظرفًا (يصلِّي) أي: ابن عمر (أمامه) أي: قدام المسجد (إلى العِرْق نفسه) أي: عرق الظبية، (وكان عبد الله) أي: ابن عمر (يروح) أي: يمر (من الرَّوحاء) بالمد (فلا يصلِّي الظُّهر حتى يأتي ذلك المكان فيصلِّي فيه الظُّهر) أي: اتباعًا حيث الوقت متسع، (وإذا أقبَل) بفتح الموحَّدة (من مكة فإن مرَّ) بتشديد الرَّاء (به) أي: بذلك المكان (قبْل) بسكون الموحَّدة (الصبح) أي: طلوع الفجر الصَّادق (بساعة): يحتمل أنَّها اللحظة والحصة من الزمان، ويحتمل الساعة المعلومة، وهي خمس عشرة درجة، (أو من آخر السحر): وهو عبارة عما بين الفجر الكاذب والصَّادق، والفرق بين العبارتين-أعني: قوله: (قبل الصبح بساعة)، وقوله: (آخر السحر) - هو أنَّه أراد بـ (آخر السحر): أقل من ساعة، وأراد الإبهام؛ ليتناول قدر الساعة وأقل وأكثر منها، قاله الشَّارح في «عمدة القاري»، (عرَّس)؛ بتشديد الرَّاء، جواب (أنَّ)؛ أي: نزل للاستراحة في ذلك الوقت (حتى يصلِّي بها الصبح)؛ أي: بمكة؛ لفضل الصلاة فيها.
(وأنَّ) بفتح الهمزة، معطوف على سابقه (عبد الله) أي: ابن عمر (حدَّثه)؛ أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور، فهو موصول: (أنَّ النَّبي) الأعظم، ولابن عساكر: (رسول الله) ﷺ كان ينزل تحت سَرْحَة)؛ بفتح السين المهملة، وسكون الرَّاء، وفتح الحاء المهملة: وهو شجر عظام طوال (ضخمة)؛ أي: عظيمة، وقال أبو زيد: السَّرْح من العضاه، واحدته: سَرْحَة، والسَّرْح: طوال في السَّماء، وقد تكون السَّرْحة دوحة محلالًا (^٢) واسعة، يحل تحتها الناس في الصيف، ويبنون تحتها البيوت، وقد تكون منه العشة القليلة الفروع والورق، وللسرح عنب يسمى آءُ، واحدته: آءة، يأكله الناس أبيض، ويرببون منه الرب، ورقته صغيرة عريضة، تأكله الماشية لو تقدر عليه ولكن لا تقدر؛ لطوله، ولا صمغ له، ولا منفعة فيه أكثر من هذا إلَّا أنَّ ظله صالح، ومن ذلك قال الشاعر:
فيا سَرْحَة الركبان ظلك بارد... وماؤك عذب لا يحل لشارب
وليس للسرح شوك، وقال أبو عمرو: السَّرْح يشبه الزيتون، وروى الفراء عن أبي الهيثم: أنَّ كل شجرة لا شوك فيها؛ فهي سَرْحَة، يقال: ذهب إلى السَّرْح؛ وهو السهل من كل شيء، وأخبرني أعرابي: أنَّ في السَّرْحة غبرة، وهي دون الأثل في الطول، وورقها صغار، وهي سبطة الأفنان (^٣)، وهي مائلة النبتة أبدًا، وميلها من بين جميع الشجر في شق اليمين، ولم أبل عليه كذبًا، وزعم بعضهم أنَّ السَّرْح من نبات القف، وقيل: من نبات السهل، وهو قول الأصمعي، وفي «المطالع»: (قيل: هي الدِّفلى)، وقال أبو علي: (هو نبت، يقال لها: هدب، وليس لها ورق، وهو يشبه الصوف)، قاله إمام الشَّارحين.
(دون الرُّوَيْثَة)؛ أي: تحتها أو قريب منها، وهي بِضَمِّ الرَّاء، وفتح الواو، مع سكون التحتية، وفتح المثلَّثة

(^١) في الأصل: (طرفة).
(^٢) في الأصل: (مجلالًا)، ولعل المثبت هو الصواب.
(^٣) في الأصل: (الأقنان)، وهو تصحيف.

1 / 351