Asl al-Zarari Sharh Sahih al-Bukhari - Manuscript
أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط
Yayıncı
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Yayın Yeri
https
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
Haşimi Şerifler (Mekke, Hicaz, Bereketli Hilal), 1253-1344 / 1827-1925
وبالغيبة؛ كأن عائشة جردت من نفسها شخصًا، فحكت عنه، فالأول: حكاية الراوي عن لفظ عائشة، والثاني: حكاية عائشة عن نفسها) انتهى، قلت: ولم يبين وجه الرواية.
وقال القسطلاني: («ذَكَّرَتْه»؛ بتشديد الكاف، وسكون التَّاء، كما في «الفرع» و«أصله»، فيكون من كلام الراوي بمعنى ما وقع من عائشة، أو بِضَمِّها مع سكون الرَّاءبلفظ التكلم (^١)، ويكون من كلام عائشة) انتهى.
وزعم ابن حجر: «ذكَّرته ذلك»: كذا وقع هنا بتشديد الكاف، فقيل: الصَّواب ما وقع في رواية مالك وغيره بلفظ: ذكرت؛ لأنَّ التذكير يستدعي سبق علم بذلك، ولا يتجه تخطئة هذه الرواية؛ لاحتمال السبق على وجه الإجمال، انتهى.
وردَّه إمام الشَّارحين، فقال: (لم يبين أحد ههنا راوي التشديد، ولا راوي التخفيف، واللَّفظ يحتمل أربعة أوجه...) إلى آخر (^٢) ما قدمناه عنه قريبًا، انتهى.
واعترضه العجلوني فزعم أن راوي التشديد هنا الجميع، وراوي التخفيف مالك وغيره، وما ذكره من الوجوه، لا داعي إليها، بل لا يصح بعضها، انتهى.
قلت: وهذا كلام فاسد الاعتبار؛ لأنَّه لم يعلم الرواية في لفظ (ذكرته)، فمن أين يزعم أن راوي التشديد هنا الجميع؟ لأنَّه لم ينص أحد من الشراح على أنَّ الرواية عند الجميع بالتشديد، غير أن القسطلاني قال: بتشديد الكاف في (الفرع) و(أصله)، وهو لا يدل على أنَّه عند الجميع، وكون راوي التخفيف مالك وغيره؛ كلام من لم يمس شيئًا من المعاني؛ لأنَّه لا يخفى أن رواية مالك وغيره ليست في «الصَّحيح» هنا، بل في غير «الصَّحيح»، فلا داعي لذكرها هنا؛ فافهم، وما زعمه من أنَّه (لا داعي لذكره الوجوه)؛ ممنوع؛ لأنَّه لما كانت (^٣) الرواية هنا غير معلومة صريحًا؛ احتاج إلى بيان احتمالات اللَّفظ، وهو أكبر داعٍ لذكرها؛ وكون لا يصح بعضها؛ ممنوع أيضًا، بل هي جميعًا صحيحة، ولم يبين وجه عدم صحة بعضها، ولو كان لها وجه صحيح؛ لذكره، وما هذا إلا من كثرة تعصبه، وشدته في كلامه.
وحاصله: أن الأوجه الأربعة صحيحة المعنى سواء كانت الرواية بالتشديد أو بالتخفيف، على أنَّ أمام الشَّارحين قد ذكر وجه كل وجه منها، وهو يدل على صحتها عند أهل المعاني والعرفان، لا عند أهل الغفلة والنِّسيان؛ فافهم.
وأشار ابن حجر بقوله: (فقيل: الصَّواب ما وقع في رواية مالك بالتخفيف) إلى ما قاله الزركشي من أن الصَّواب: (ذكرت له ذلك) انتهى.
واعترضه الدماميني فقال: وكأنَّه فهم أن الضمير المنصوب عائد إلى النَّبي ﵇ و(ذلك) مفعول، فاحتاج إلى تقدير الحرف ضرورةَ أنَّ (ذكر) إنَّما يتعدى بنفسه، وليس الأمر كما ظنه، بل الضمير المنصوب عائد إلى الأمر المتقدم، و(ذلك) بدل منه، والمفعول الذي يتعدى إليه هذا الفعل بحرف الجر حذف مع الحرف الجار له؛ لدلالة ما تقدم عليه، فآل الأمر إلى أنَّها قالت: فلمَّا جاء رسول الله ﵇ ذكرت ذلك الأمر له، وليت شعري! ما المانع من حمل هذه الرواية الصَّحيحة على الوجه السائغ، ولا غبار عليه؟! انتهى.
واعترضه العجلوني فزعم أنَّه لا يتأتَّى هذا إلا مع التخفيف، مع أن فيه كثرة حذف، وقوله: (ليت شعري...) إلخ، فيه أنَّ الرواية بالتخفيف، على هذا المنوال لم نر أحدًا أثبتها هنا في هذا الموضع، نعم؛ هي رواية مالك المعلقة، ولو جعل (ذكر) المشدد بمعنى المخفف، وأعرب اسم الإشارة بدلًا من الضمير الراجع إلى الأمر؛ لكان وجهًا، انتهى.
قلت: وهذا كلام غير صحيح؛ لأنَّ قوله: (لا يتأتَّى هذا...) إلخ؛ ممنوع، فما المانع من إجرائه في رواية التشديد؟
وقوله: (مع أن فيه كثرة حذف)؛ ممنوع أيضًا؛ لأنَّه ليس فيه كثرة حذف، ألا ترى إلى قوله: (فآل الأمر...) إلخ، فأين كثرة الحذف؟ فافهم.
وقوله: (فيه أنَّ الرواية...) إلخ؛ ممنوع، بل الرواية على هذا المنوال بالتشديد أيضًا، فكما يجوز توجيه التشديد بذلك، كذلك يجوز توجيه التخفيف.
وقوله: (لم نر أحدًا أثبتها...) إلخ؛ ممنوع، فإن إمام الشَّارحين ورئيس المحققين قد أثبتها في الأوجه الأربعة التي ذكرها في «شرحه»، مع أنَّها ثابتة في رواية مالك وغيره، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والمُثْبِت مقدَّم على النافي.
وقوله: (ولو جعل «ذكر» ...) إلخ؛ هذا التوجيه هو عين ما ذكره الدماميني، فكيف يعترض عليه ويذكر مثله، وينسبه لنفسه، ويعتمد عليه؟! وما هو إلا تناقض وعدم معرفة بمعاني الكلام.
وحاصله: أنَّ ما زعمه العجلوني بعيد عن النَّظر، وتعصب وعناد؛ فاجتنبه، والله أعلم.
(فقال) وقوله (النَّبي) الأعظم ﷺ ثابت عند أبي ذر ساقط عند غيره؛ أي: قال لعائشة: (ابتاعيها) أي: اشتري بريرة، (فأعتقيها) بهمزة القطع في الثاني، والوصل في الأول، (فإنَّ الوَلاء)؛ بفتح الواو مع المد؛ أي: الإرث، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر: (فإنما الولاء) (لمن أعتق)، وهذا مما لا خلاف فيه عند العلماء، واختلفوا فيمن أعتق على أنلا ولاء له؛ وهو المسمى بالسائبة؛ ومذهب الجمهور: أن الشرط باطل، والولاء لمن أعتق، وعند أحمد: أنَّه لم يكن له الولاء عليه، فلو أخذ من ميراثه شيئًا؛ رده في مثله، وقال مالك، ومكحول، وأبو العالية، والزهري، وعمر بن عبد العزيز: يُجعل ولاؤه لجماعة المسلمين؛ كما فعله بعض الصَّحابة، كذا في «عمدة القاري».
(ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر)؛ أي: خطيبًا يوم الجمعة، ولهذا أتى بـ (ثم) التي للتراخي حتى يكون الحكم عامًّا، وكان ﵇ من عادته أنَّه إذا لم يعجبه أمر من أصحابه؛ قام على المنبر خطيبًا، وذكره مبهمًا؛ تطييبًا لخاطرهم، فمن كان فعل شيئًا منه؛ انتهى عنه ورجع.
(وقال سفيان) هو ابن عيينة أحد الرواة المذكورين في الحديث (مرة: فصعِد) بكسر العين المهملة، وقد تفتح بِقلَّة؛ أي: بدل (قام) (رسول الله ﷺ على المنبر)؛ أي: خطيبًا، وأراد أنَّه روي بوجهين مرة قال: (ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر)، ومرة قال: (فصعد رسول الله ﷺ على المنبر)؛ يعني: أنَّه روي عنه اللَّفظان في مرتين، وذكر في باب (الشراء والبيع
(^١) (بلفظ المتكلم): جاء في الأصل بعد قوله: (بتشديد الكاف وسكون التاء)، ولعل الصواب إثباتها هنا.
(^٢) في الأصل: (آخره)، ولعل المثبت هو الصواب.
(^٣) في الأصل: (كان)، ولعله تحريف.
مع النَّساء): قال لي النَّبي ﷺ: «اشتري وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام من العشيِّ، فأثنى على الله بما هو أهله...»؛ الحديث (فقال) أي: النَّبي الأعظم ﷺ في خطبته: (ما بال أقوام)؛ أي: ما حالهم وشأنهم، وفي باب (الشراء والبيع مع النَّساء): «ما بال أناس»، وإنَّما لم يصرح ﵇ بالقائل؛ لأنَّه من خلقه العظيم؛ لأنَّه لا يواجه شخصًا معينًا بمكروه، ولا يذكره بين الناس بشيء لا يوافق الشرع، بل يأتي بلفظ مبهم، فصاحب الأمر يفهم ذلك ويرتدع عنه، (يشترطون شروطًا) جمع شرط؛ أي: في عقودهم وبيعهم وشرائهم (ليس) التذكير باعتبار جنس الشرط، أو باعتبار المذكور، كذا قاله إمام الشَّارحين، وقال الكرماني: (التذكير باعتبار الاشتراط)، قال إمام الشَّارحين: وفيه نظر لا يخفى، انتهى، قلت: وهو كذلك لأنَّ الاشتراط قول غير مذكور، فلا يصح عليه المعنى؛ فافهم، وفي رواية الأصيلي: (ليست) بالتأنيث؛ أي: الشروط (في كتاب الله) ﷿ ولا في سنة رسوله، فأجاب ﵇ عن ذلك بقوله: (من اشترط) أي: من الناس (شرطًا) في بيعه أو شرائه (ليس) أي: الشرط (في كتاب الله) ولا في سنة رسوله ﵇؛ (فليس) أي: ذلك الشرط (له) أي: لا يستحقه (وإن) وصلية (اشترط) في عقده (مئة مرة)، وعند المؤلف في باب (الشراء والبيع مع النَّساء): «وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحق وأوثق»، وكذا في رواية ابن ماجه، وذكر (المئة) للمبالغة في الكثرة، لا أنَّ (^١) هذا العدد بعينه هو المراد، قاله إمام الشَّارحين.
وزعم ابن حجر أنَّ لفظ (المئة) للمبالغة، فلا مفهوم له، وردَّه في «عمدة القاري» فقال: (لم يدر هذا القائل أنَّ مفهوم اللَّفظ في اللُّغة هو معناه، وعلى قوله؛ يكون هذا اللَّفظ مهملًا، وليس كذلك، وإن كان قال ذلك على رأي الأصوليين؛ حيث فَرَّقوا بين مفهوم اللَّفظ ومنطوقه، فهذا الموضع ليس محله) انتهى.
وقال الشيخ تقي الدين: يحتمل أن يريد بـ «كتاب الله»: حكم الله، ويراد بذلك: نفي كونها في كتاب الله بواسطة أو بغير واسطة، فإنَّ الشريعة كلها في كتاب الله إما بغير واسطة كالمنصوصات في القرآن من الأحكام، وإما بواسطة قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، و﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النور: ٥٤] انتهى.
وقال الخطابي: (ليس المراد: أنَّ ما لم ينص عليه في كتاب الله باطل، فإن لفظ «الولاء لمن أعتق» -أي: مثلًا- من قوله ﵇، لكنَّ الأمر بطاعته في كتاب الله، فجاز إضافته إلى الكتاب)، واعتُرض بأن ذلك لو جاز؛ لجازت إضافة ما اقتضاه كلامه ﵇ إليه، ورُدَّ بأنَّ الإضافة إنَّما هي بطريق العموم، وهذا بناء على أنَّ المراد بكتاب الله تعالى: القرآن، نظير قول ابن مسعود لأم يعقوب في الواشمة: (مالي لا ألعن من لعن رسولُ الله ﵇، وهو في كتاب الله بقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾).
وأجاب إمام الشَّارحين: بأنه يحتمل أن يكون المراد بكتاب الله: حكم اللهسواء ذكر في القرآن أو السنة، أو المراد من الكتاب: المكتوب، يعني: المكتوب في اللوح المحفوظ، انتهى.
قلت: وهذا الجواب هو الصَّواب، ولهذا اقتصر عليه القسطلاني وغيره من الشراح؛ فافهم.
قال إمامنا الشَّارح: (ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُعلم من قوله ﵇: «ما بال أقوام يشترطون...» إلى آخره؛ لأنَّه ﵇ ذكر هذا عقيب قضية مشتملة على بيع وشراء، وعتق وولاء؛ لأنَّه ﵇ لمَّا قال: «ابتاعيها فأعتقيها، فإنَّ الولاء لمن أعتق» قبل صعوده المنبر؛ دلَّ على حكم هذه الأشياء، ثم لمَّا قال على المنبر: «ما بال أقوام...» إلى آخره؛ أشار به إلى القضية التي وقعت، فكأنَّ إشارته به إليها كوقوعها على المنبر في المسجد، وهذا هو الوجه، لا ما ذكره أكثر الشراح بما تنفر عنه الطباع وتمج عنه الأسماع، وسيعلم ذلك من يقف عليه) انتهى، قلت: وأشار بهذا إلى ما زعمه ابن حجر العسقلاني، فإنَّه قد قام وقعد، وخلط وخبط، وقال ولا يدري ما يقول، من فهمه السقيم وذهنه الفاتر العميم؛ فافهم ذلك.
وفي الحديث أحكام ذكرها إمامنا الشَّارح:
الأول: فيه دليل على جواز الكتابة، فإنْ كاتب رجلٌ عبده أو أمته على ما شرط عليه، وقَبِلَ العبد ذلك؛ صار مكاتبًا، ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوَهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، ودلالة هذا على مشروعية العقد لا تخفى على عارفٍ بلسان العرب سواء كان الأمر للوجوب أو لغيره، وهذا ليس أمر إيجاب بإجماع بين الفقهاء، سوى ما ذهب إليه داود الظَّاهري ومن تبعه، وروي نحوه عن عمرو بن دينار، وعطاء، وأحمد في رواية، والشَّافعي في رواية.
فإن قلت: ظاهر الأمر للوجوب، كما ذهب إليه هؤلاء.
قلت: هذا في الأمر المطلق المجرد عن القرائن، وأما ههنا؛ فالأمر مقيد بقوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، وهو قرينة صارفة عن الوجوب، فيكون الأمر للندب.
وذهب بعض أصحابنا إلى أنَّه أمر إباحة، وفيه نظر؛ لأنَّ الحمل على الإباحة إلغاء الشرط؛ لأنَّه مباح بدونه بالاتفاق، وكلامه تعالى منزَّه عن ذلك.
والمراد بالخير المذكور: ألا يضر المسلمين بعد العتق، فإن يضرهم؛ فالأفضل ألَّا يكاتبه وإن كان يصح، وعن ابن عبَّاس وابن عمر وعطاء: الخير: الكسب خاصة، وعن الثَّوري والحسن: أنه الأمانة والدِّين خاصة، وقيل: هو الوفاء والصلاح، وإذا فقد الأمانة والكسب؛ لا يكره عندنا، وبه قال مالك والشَّافعي، وقال أحمد وإسحاق وابن القطان من الشَّافعية: يكره.
ولا يعتق المكاتب إلا بأداء الكلِّ عند الجمهور؛ لما رواه أبو داود وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النَّبي الأعظم ﷺ أنَّه قال: «المكاتب عبد ما بقي من كتابته درهم»، وروى الشَّافعي في «مسنده»: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أن زيد بن ثابت قالفي المكاتب: (هو عبد ما بقي عليه درهم)، واختاره لمذهبه، وهو مذهب أئمتنا الأعلام، وفيه اختلاف الصَّحابة، ومذهب ابن عبَّاس: أنَّه يعتق كما أخذ الصحيفة من مولاه؛ يعني: يعتق بنفس العقد، وهو غريم المولى بما عليه من بدل الكتابة، ومذهب ابن مسعود: أنَّه يعتق إذا أدى قيمة نفسه، ومذهب زيد: ما ذكرناه وإنما اختاره الأربعة؛ لأنَّه مؤيد بالحديث المذكور، انتهى.
قلت: بقي على الشَّافعي أنَّ ما رواه لا ينهض دليلًا لمذهبه؛ لأنَّ في سنده ابن أبي نجيح؛ وهو ضعيف، ولأنَّه موقوف؛ وهو لا يحتج به؛ فافهم.
الثاني من الأحكام: جواز تزويج الأمة المزوجة؛ لأنَّ بريرة كانت مزوجة، وقد ذكرنا اسمه والاختلاف فيه.
فإن قلت: كان زوجها حرًّا أو عبدًا؟ قلت: في رواية البخاري عن ابن عبَّاس قال: (رأيته عبدًا-يعني: زوج بريرة- كأنَّي أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النَّبي الأعظم ﷺ لعمه العبَّاس: «ألا تعجب من حب (^٢) مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا؟!» فقال ﵇: «لو راجعْتِه»، قالت: يا رسول الله؛ تأمرني، قال: «إنما أنا شافع»، قالت: فلا حاجة لي فيه).
فإن قلت: ذكر في (الفرائض): (قال الحَكَم: كان زوجها حرًّا)، قلت: وقول الحكم مرسل، وذكر في (ميراث السائبة): قال الأسود: (وكان زوجها حرًّا)، قال: وقول الأسود منقطع، وقول ابن عبَّاس أصح، وفي «مسلم» أيضًا عن عبد الرحمن: (وكان زوجها عبدًا).
الثالث من الأحكام: فيه دليل على تنجم الكتابة؛ لقولها: (كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية).
وقال الشيخ تقي الدين: وليس فيه تعرض للكتابة (^٣) الحالَّة فنتكلم عليه،
(^١) في الأصل: (الكثرة، لأن)، ولعل المثبت هو الصواب.
(^٢) في الأصل: (محب)، ولعل المثبت هو الصواب.
(^٣) في الأصل: (لكتابة)، ولعل المثبت هو الصواب.
1 / 321