Asad al-Ghaba fi Ma'rifat al-Sahaba

أسد الغابة في معرفة الصحابة

Soruşturmacı

علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الكتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة - المشكول
المؤلف: أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد، المعروف بابن الاثير (المتوفى: ٦٣٠ هـ)
المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود
الناشر: دار الكتب العلمية
الطبعة: الأولى
سنة النشر: ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م
عدد الأجزاء: ٨ (٧ ومجلد فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مشكول الأحاديث]
أعده للشاملة: مصطفى الشقيري

* كل ترجمة في صفحة ما عدا التراجم التالية حيث زادت على العشرين صفحة:
٣٠٦٦ - عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق
٣٧٨٩ - علي بن أبي طالب
٣٨٣٠ - عمر بن الخطاب
أسد الغابة في معرفة الصحابة
تأليف
عز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري
المتوفى سنة: ٦٣٠هـ
تحقيق وتعليق
الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
قدم له وقرَّظه:
الأستاذ الدكتور/ محمد عبد المنعم البري - الدكتور / عبد الفتاح أبو سنة
الدكتور جمعه طاهر النجار
المحتوى
أبي اللحم - حريش
الجزء الأول
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان

1 / 1

حرف الألف
باب الهمزة مع الألف وما يثلثهما
١- آبي اللحم الغفاري
ب د ع: آبِي اللَّحْمِ الغفاري قديم الصحبة، وهو مولى عمير من فوق.
وقد اختلف في اسمه مع الاتفاق عَلَى أَنَّهُ من غفار، فقال خليفة بْن خياط: هو عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الْمَلِكِ.
وقال الكلبي: آبِي اللَّحْمِ هو خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار، من ولده الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن آبِي اللَّحْمِ، فقد جعل الكلبي الحويرث من ولد آبِي اللَّحْمِ.
وقال الهيثم: اسمه خلف بْن عَبْد الْمَلِكِ، وقيل: اسمه الحويرث بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلف بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن حارثة بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن غفار.
وإنما قيل له: آبِي اللَّحْمِ، لأنه كان لا يأكل ما ذبح عَلَى النصب، وقيل: كان لا يأكل اللحم.
شهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ خيبر، وروى عنه مولاه عمير.
(١) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عن آبِي اللَّحْمِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي، وَهُوَ مُقَنِّعُ يَدَيْهِ يَدْعُو.
وَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
أَخْرَجُهَ الثَّلاثَةُ

1 / 147

باب الهمزة والباء وما يثلثهما
٢- أبان بن سعيد
ب د ع: أبان بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأموي وأمه: هند بنت المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، وقيل: صفية بنت المغيرة عمة خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة.
يجتمع هو ورسول اللَّه ﷺ في عبد مناف، أسلم بعد أخويه: خَالِد، وعمر، وقال لما أسلما:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد
أطاعا معًا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا من يكابد
فأجابه عمرو:
أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن بعض المقالة مقصر
يقول إذا اشتدت عليه أموره: ألا ليت ميتًا بالظريبة ينشر
فدع عنك ميتًا قد مضى لسبيله وأقبل عَلَى الحي الذي هو أقفر
يعني بالميت عَلَى الظريبة: أباه أبا أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية، دفن به وهو جبل يشرف عَلَى الطائف.
قال أَبُو عمر بْن عبد البر: أسلم أبان بين الحديبية وخيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة من سنة ست، وكانت غزوة خيبر في المحرم سنة سبع.
وقال أَبُو نعيم: أسلم قبل خيبر وشهدها، وهو الصحيح، لأنه قد ثبت عن أَبِي هريرة، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث أبان بْن سَعِيد بْن العاص في سرية من المدينة، فقدم أبان، وأصحابه عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد فتح خيبر، ورسول اللَّه ﷺ بها.
وقال ابن منده: تقدم إسلام أخيه عمرو، يعني: أخا أبان.
قال: وخرجا جميعًا إِلَى أرض الحبشة مهاجرين، وأبان بْن سَعِيد تأخر إسلامه، هذا كلام ابن منده، وهو متناقض، وهو وهم، فإن مهاجرة الحبشة هم السابقون إِلَى الإسلام، ولم يهاجر أبان إِلَى الحبشة، وكان أبان شديدًا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ والمسلمين.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ خرج تاجرًا إِلَى الشام، فلقي راهبًا فسأله عن رَسُول اللَّهِ ﷺ وقال: إني رجل من قريش، وَإِن رجلًا منا خرج فينا يزعم أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أرسله مثل ما أرسل موسى، وعيسى، فقال: ما اسم صاحبكم؟ قال: مُحَمَّد، قال الراهب: إني أصفه لك، ذكر صفة النَّبِيّ ﷺ وسنه ونسبه، فقال أبان: هو كذلك، فقال الراهب: والله ليظهرن عَلَى العرب، ثم ليظهرن عَلَى الأرض، وقال لأبان: اقرأ عَلَى الرجل الصالح السلام، فلما عاد إِلَى مكة سأل عن النَّبِيّ ﷺ ولم يقل عنه وعن أصحابه كما كان يقول، وكان ذلك قبيل الحديبية.
ثم إن رَسُول اللَّهِ ﷺ سار إِلَى الحديبية، فلما عاد عنها تبعه أبان، فأسلم وحسن إسلامه.
وقيل: إنه هو الذي أجار عثمان لما أرسله النَّبِيّ ﷺ يَوْم الحديبية إِلَى مكة، وحمله عَلَى فرسه، وقال: أسلك من مكة حيث شئت آمنًا.
(٢) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانٌ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانٌ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبَانٌ: وَأَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَالٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْلِسْ يَا أَبَانُ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى البحرين لما عزل عنها العلاء بْن الحضرمي، فلم يزل عليها إِلَى أن توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ فرجع إِلَى المدينة، فأراد أَبُو بكر أن يرده إليها، فقال: لا أعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ: بل عمل لأبي بكر عَلَى بعض اليمن، والله أعلم.
وكان أبوه يكنى أبا أحيحة بولد له اسمه أحيحة، قتل يَوْم الفجار، والعاصي قتل ببدر كافرًا، قتله علي، وعبيدة قتل ببدر أيضًا كافرًا، قتله الزبير، وأسلم خمسة بنين، وصحبوا رَسُول اللَّهِ ﷺ ولا عقب لواحد منهم إلا العاصي بْن سَعِيد، فجاء العقب منه حسب، ومن ولده سَعِيد بْن العاصي بْن سَعِيد بْن العاصي بْن أمية استعمله معاوية عَلَى المدينة، وسيرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى، وهو والد عمرو الأشدق، الذي قتله عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان.
وكان أبان أحد من تخلف عن بيعة أَبِي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم، فلما بايعوه بايع، وقد اختلف في وقت وفاته، فقال ابن إِسْحَاق: قتل أبان، وعمرو ابنا سَعِيد يَوْم اليرموك، ولم يتابع عليه، وكانت اليرموك بالشام لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر.
وقال موسى بْن عقبة: قتل أبان يَوْم أجنادين، وهو قول مصعب، والزبير، وأكثر أهل النسب، وقيل: إنه قتل يَوْم مرج الصفر عند دمشق، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة، في خلافة أَبِي بكر قبل وفاته بقليل، وكان يَوْم مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر، وقيل: كانت الصفر، ثم اليرموك، ثم أجنادين، وسبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيام بعضها من بعض.
وقال الزُّهْرِيّ: إن أبان بْن سَعِيد بْن العاص أملى مصحف عثمان عَلَى زيد بْن ثابت بأمر عثمان، ويؤيد هذا قول من زعم أَنَّهُ توفي سنة تسع وعشرين.
روي عنه أَنَّهُ خطب، فقال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قد وضع كل دم في الجاهلية.
أخرجه ثلاثتهم.
الظريبة: بضم الظاء المعجمة، وفتح الراء، قاله الحموي ياقوت، وقد رأيته في بعض الكتب: الصريمة: بضم الصاد المهملة، وفتح الراء وآخره ميم.

1 / 148

٣- أبان العبدي
د: أبان العبدي ذكره ابن منده وحده، وقال: وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وروي ذلك عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الواقدي، وهو وهم، ويرد الكلام عليه في الترجمة التي بعد هذه.

1 / 150

٤- أبان المحاربي
ب د ع: أبان المحاربي كان أحد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من عبد القيس.
أخرجه ثلاثتهم.
روى الحكم بْن حبان المحاربي، عن أبان المحاربي، قال: كنت في الوفد، فرأيت بياض إبط رَسُول اللَّهِ ﷺ حين رفع يديه، استقبل بهما القبلة.
قلت: ولم يذكر أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر أبانًا العبدي، وذكره ابن منده، وهو وهم منه، فإن أبانا العبدي هو المحاربي، ومحارب بطن من عبد القيس، وهو محارب بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، فهو عبدي محاربي، ولعل ابن منده قد رآه محاربيًا، فظنه من محارب بْن خصفة بْن قيس وعيلان، فلهذا جعلهما اثنين وهما واحد.
وديعة: بفتح الواو، وكسر الدال.
ولكيز: بضم اللام، وفتح الكاف.
وأفصى: بالفاء.
وحبان.
٥- أبجر المزني
د ع: أبجر المزني ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قال أَبُو نعيم: واختلف فيه، فقيل: ابن أبجر، وقيل: أبجر، وصوابه: غالب بْن أبجر.
(٣) أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا شُعْبَةُ، عن عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عن نَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ الظَّاهِرَةِ، أَنَّ سَيِّدَنَا أَبْجَرَ، أَوِ ابْنِ أَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي إِلا حُمُّرِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ.
كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَخَالَفَهُ غُنْدَرٌ.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثُوا، أَنَّ سَيِّدَ مُزَيْنَةَ ابْنَ الأَبْجَرِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا حُمُرِيٌّ "، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ غَيْرُهُمَا، فَقَالَ: غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، وَسَيَرِدُ فِي غَالِبٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمِ

1 / 151

٦- إبراهيم ابن رسول الله ﷺ
ب د ع: إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ ﷺ وأمه مارية القبطية، أهداها لرسول اللَّه ﷺ المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين.
فوهب رَسُول اللَّهِ ﷺ سيرين لحسان بْن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بْن حسان، فهو، وإِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ ﷺ ابنا خالة.
وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وسر النَّبِيّ ﷺ بولادته كثيرًا، وولد بالعالية، وكانت قابلته سلمى مولاة النَّبِيّ ﷺ امرأة أَبِي رافع، فبشر أَبُو رافع النَّبِيّ ﷺ فوهب له عبدًا، وحلق شعر إِبْرَاهِيم يَوْم سابعه، وسماه، وتصدق بزنته ورقًا، وأخذوا شعره فدفنوه، كذا قال الزبير، ثم دفعه إِلَى أم سيف، امرأة قين بالمدينة يقال له: أَبُو سيف، ترضعه.
(٤) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالدِّينِيِّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا شَيْبَانُ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أخبرنا ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ فَاتَبِعْتُهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ فِي كِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمْسَكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يُكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَدِيثِ هُدْبَةَ: وَعَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدْمَعُ.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي رَبَّنَا.
وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: وَاللَّهِ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ
وقال الزبير أيضًا: إن الأنصار تنافسوا فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي ﷺ لميله إليها، فجاءت أم بردة، اسمها: خولة بنت المنذر بْن زيد بْن لبيد بْن خداش بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار زوج البراء بْن أوس بْن خَالِد بْن الجعد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، فكلمت رَسُول اللَّهِ ﷺ في أن ترضعه، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بْن النجار، وترجع به إِلَى أمه، وأعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ أم بردة قطعة من نخل.
وتوفي وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، قاله الواقدي.
وقال مُحَمَّد بْن مؤمل المخزومي: كان ابن ستة عشر شهرًا، وثمانية أيام.
وصلى عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ وقال: ندفنه عند فرطنا عثمان بْن مظعون، ودفنه بالبقيع.
روى جابر، أن النَّبِيّ ﷺ أخذ بيد عبد الرحمن بْن عوف، فأتى به النخل، فإذا ابنه إِبْرَاهِيم في حجر أمه يجود بنفسه، فأخذه رَسُول اللَّهِ ﷺ فوضعه في حجره، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، إنا لا نغني عنك من اللَّه شيئًا ثم ذرفت عيناه، ثم قال: يا إِبْرَاهِيم، لولا أَنَّهُ أمر حق، ووعد صدق، وأن آخرنا سيلحق أولنا، لحزنا عليك حزنًا هو أشد من هذا، وَإِنا بك يا إِبْرَاهِيم لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب.
(٥) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن شُعْبَةَ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ.
ولما توفي إِبْرَاهِيم اتفق أن الشمس كسفت يومئذ، فقال قوم: إن الشمس انكسفت لموته، فخطبهم رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إِلَى ذكر اللَّه والصلاة.
وروى البراء، أن النَّبِيّ ﷺ صلى عليه، وكبر أربعًا، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصحيح
(٦) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حدثنا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَقَاعِدِ
(٧) وبالإسناد عن أَبِي داود، قال: قرأت عَلَى سَعِيد بْن يعقوب الطالقاني، حدثكم ابن المبارك، عن يعقوب بْن القعقاع، عن عطاء، أن النَّبِيّ ﷺ صلى عَلَى إِبْرَاهِيم وروى ابن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن النَّبِيّ ﷺ لم يصل عَلَى إِبْرَاهِيم.
قال أَبُو عمر: وهذا غير صحيح، والله أعلم، لأن جمهور العلماء قد أجمعوا عَلَى الصلاة عَلَى الأطفال إذا استهلوا وراثة، وعملًا مستفيضًا عن السلف والخلف.
قيل: إن الفضل بْن العباس غسل إِبْرَاهِيم، ونزل في قبره هو، وأسامة بْن زيد، وجلس رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى شفير القبر.
قال الزبير: ورش عَلَى قبره ماء، وعلم قبره بعلامة، وهو أول قبر رش عليه الماء.
وروي عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لأعتقت أخواله، ولوضعت الجزية عن كل قبطي.
وروي عن أنس بْن مالك، أَنَّهُ قال: لو عاش إِبْرَاهِيم لكان صديقًا نبيا.
قال أَبُو عمر: لا أدري ما هذا القول؟ فقد ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النَّبِيّ إلا نبيًا لكان كل أحد نبيًا، لأنهم من ولد نوح ﵇.
أخرجه ثلاثتهم.

1 / 152

٧- إبراهيم الأشهلي
د ع: إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْمَاعِيل الأشهلي روى حديثه إِسْحَاق الفروي، عن أَبِي الغصن ثابت، عن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الأشهلي، عن أبيه، قال: خرج النَّبِيّ ﷺ إِلَى بني سلمة، ويقال: هو وهم، أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم.
الفروي: بسكون الراء، وسلمة: بكسر اللام.
٨- إبراهيم بن الحارث
د ع: إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر بْن عامر بْن كعب سعد بْن تيم بْن مرة التيمي القرشي قال البخاري: ممن هاجر مع أبيه، وذكر عن أحمد بْن حنبل أَنَّهُ ذكر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث، فقال: كان أبوه من المهاجرين.
روى ابن عيينة، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: بعثنا رَسُول اللَّهِ ﷺ في سرية، وأمرنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا نحن أمسينا وأصبحنا أن نقول: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾، فقرأنا، وغنمنا، وسلمنا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٩- إبراهيم بن خلاد
د ع: إِبْرَاهِيم بْن خلاد بْن سويد الخزرجي أتى به النَّبِيّ ﷺ وهو صغير.
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي لبيد، عن المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، عن إِبْرَاهِيم بْن خلاد بْن سويد الأشهلي، قال: جاء جبريل ﵇ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا مُحَمَّد، كن عجاجًا ثجاجًا.
قلت: ذكر أَبُو نعيم أَنَّهُ خزرجي، وروى عن ابن منده في إسناد هذا الحديث، فجعله أشهليا، وهما متناقضان، فإن الأشهل متى أطلق، فهو ينسب إِلَى عبد الأشهل، قبيلة مشهورة من الأوس، إلا إن أراد نسبه إِلَى عبد الأشهل بْن دينار بْن النجار، فصح له ذلك، لأن النجار من الخزرج، ولكن متى قيل أشهلي، لا يعرف إلا الأول، والله أعلم.
والصحيح أَنَّهُ خزرجي، وقد ذكر نسبه في خلاد بْن السائب بْن خلاد بْن سويد هذا.

1 / 155

١٠- إبراهيم أبو رافع
د ع: إِبْرَاهِيم أَبُو رافع مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ ابن معين: اسمه إِبْرَاهِيم، وقيل: هرمز، وقال علي بْن المديني، ومصعب: اسمه أسلم، قال علي: ويقال: هرمز، وقيل: ثابت، وكان قبطيًا، وكان للعباس ﵁، فوهبه للنبي ﷺ وكان إسلامه بمكة مع إسلام أم الفضل، فكتموا إسلامهم، وشهد أحدًا والخندق، وكان عَلَى ثقل النَّبِيّ ﷺ ولما بشر النَّبِيّ بإسلام العباس أعتقه، وزوجه مولاته سلمى، وشهد فتح مصر، وتوفي سنة أربعين، قاله ابن ماكولا، وقيل غير ذلك.
(٨) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، حدثنا هُدْبَةُ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عن عَمَّتِهِ سَلْمَى، عن أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ طَافَ عَلَى نِسَائِه جَمْعٌ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةِ مِنْهُنَّ غُسْلا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلا وَاحِدًا، قَالَ: هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وتوفي أَبُو رافع في خلافه عثمان، وقيل: في خلافة علي، وهو الصواب.
وكان ابنه عُبَيْد اللَّهِ كاتبًا لعلي ﵁.
ذكره أَبُو عمر في أسلم، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ههنا.

1 / 156

١١- إبراهيم بن عباد
ب س: إِبْرَاهِيم بْن عباد بْن نهيك بْن إساف بْن عدي بْن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي شهد أحدًا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
حارثة: بالثاء المثلثة، وَإِليه نسب.
١٢- إبراهيم العذري
د ع: إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن العذري روى عنه معان بْن رفاعة.
ذكره الحسن بْن عرفة بْن عَيَّاشٍ، عن معان، عن إِبْرَاهِيم، وقال: كان من الصحابة، ولم يتابع عليه.
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ:
(٩) أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، أخبرنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن تَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عن مَعَانَ بْنِ رِفَاعَةَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالِ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
ورواه الْوَلِيد بْن مسلمة، عن معان مثله.
ورواه مُحَمَّد بْن سليمان بْن أَبِي كريمة، عن معان، عن أَبِي عثمان النهدي، عن أسامة بْن زيد.
ورواه تقية أيضًا، عن مسلمة بْن عَلِيٍّ، عن أَبِي مُحَمَّد السلامي، عن عطاء بْن يسار، عن أَبِي هريرة.
وكلها مضطربة غير مستقيمة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة.

1 / 157

١٣- إبراهيم الزهري
د ع: إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن بْن عوف الزُّهْرِيّ ونذكر نسبه عند أبيه، يكنى: أبا إِسْحَاق، وقيل: أبا مُحَمَّد، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بْن أَبِي معيط، ذكر مُحَمَّد بْن سعد الواقدي أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ ﷺ أَبُو نعيم: ومما يدل عَلَى أَنَّهُ ولد في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ ما روي عن إِبْرَاهِيم بْن المنذر، أن إِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن توفي سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، وروايته عن عمر بْن الخطاب، وعن أبيه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: في قول أَبِي نعيم عندي نظر، لأنه استدل عَلَى صحبته بقول ابن المنذر: إنه مات سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، فعلى هذا تكون ولادته قبل الهجرة بسنة.
وقد ذكر المفسرون، ومصنفو السير، وكتب الأنساب، وأسماء الصحابة: أن أم كلثوم بنت عقبة أقامت بمكة إِلَى أن صالح النَّبِيّ كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية.
فلم يسلمها إليهما، وتزوجها زيد بْن حارثة، فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بْن العوام، فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بْن عوف، فولدت له إِبْرَاهِيم، وحميدًا، وغيرهما، فإن كان قد ولد في زمن النَّبِيّ ﷺ فيكون في آخر عمره، لأن زيدًا قتل في جمادى الأولى سنة ثمان، فتزوجها الزبير، وولدت له، وانقضت لها عدتان من زيد، والزبير، ثم تزوجها عبد الرحمن، فولدت إِبْرَاهِيم، فيكون في آخر أيامه، والله أعلم.
١٤- إبراهيم بن عبد الله
د ع: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن قيس وهو ابن أَبِي موسى الأشعري.
، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى.
ولد في عهد النَّبِيّ فسماه: إِبْرَاهِيم، وحنكه.
(١٠) أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْوَاسِطِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْسِ النِّيَارُ الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ فَنَّاخُسْرُو الدَّيْلَمِيُّ التِّكْرِيتِيُّ، قَالُوا: حدثنا أَبُو الْوَقْتِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَرْدَةَ، عن أَبِي مُوسَى، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلامٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ. وكان أكبر أولاد أَبِي موسى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. بريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وآخره دال مهملة.

1 / 158