387

Arbain Mughniyya

كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين

Türler
parts
Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

1345- ويدخل في تحريم بيع الخمر والقول بنجاسته كل شراب أسكر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((كل مسكر خمر))، وكذلك يدخل في تحريم بيع الميتة جميع أجزائها حتى العظم والقرن والشعر الذي كان متصلا بها عند الموت، وفيه خلاف معروف، وكذلك الجلد قبل الدباغ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عكيم: ((لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب))، والإهاب على الأظهر: جلد الميتة قبل الدباغ، والبيع نوع انتفاع.

1346- وقد طرد مالك في رواية عنه المنع من بيعه بعد الدباغ أيضا؛ بناء على أن الدباغ إزالة لا إحالة، وهو قول في مذهبنا مرجوح، والصحيح الذي عليه الجمهور صحة بيعه لزوال العلة المانعة منه وهي النجاسة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)).

1347- ويدخل في المنع من بيع الميتة بيع جثة الكافر إذا مات، وفيه حديث خاص به في قصة الخندق: أن المشركين دفعوا للنبي صلى الله عليه وسلم في جسد نوفل ابن عبد الله المخزومي عشرة آلاف درهم فلم يأخذها، وقال: ((لا حاجة لنا في جسده ولا في ثمنه)).

1348- وإذا كانت العلة في تحريم بيع الخنزير كونه نجسا؛ كما دل عليه الكتاب أيضا بقوله تعالى: {فإنه رجس}؛ فيؤخذ من ذلك أنه لا يطهر جلده بالدباغ، كما ذهب إليه الجمهور خلافا لأبي يوسف وداود الظاهري.

Sayfa 693