Arbain Mughniyya
كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين
1313- وقد أجمعوا على أنه ليس له التملك قبل التعريف المعتبر، وأنه إذا جاء صاحبها قبل التملك أخذها بزيادتها المنفصلة، بخلاف ما إذا جاء بعد التملك وهي باقية فإنه يأخذها بزيادتها المتصلة دون المنفصلة الحادثة بعد التملك، والجمهور على أنه إذا تصرف فيها ثم جاء صاحبها فإنه يضمنها إما بالمثل أو القيمة، وشذ داود فقال: لا ضمان عليه، وقد تقدم أن وجوب الأداء إليه يستلزم الضمان كما في سائر نظائره.
1314- وفي الحديث دليل على المنع من التقاط ضالة الإبل، وجواز أخذ ضالة الغنم بل استحبابه، ونبه صلى الله عليه وسلم على الفرق -تنبيها- بقوله عن الإبل: ((معها حذاؤها وسقاؤها))، أي: أخفافها وبطنها الذي تملأه من الماء فتكتفي به أياما، فهي مستغنية عمن يحفظها لاستقلالها بحذائها وبسقائها وورودها الماء والشجر، وامتناعها من الذئاب وغيرها من صغار السباع، بخلاف الغنم فإنها معرضة للتلف، وهي بين أن تأخذها أنت أو صاحبها أو غيركما أو تتلف بأكل الذئاب لها.
1315- وقد ذكر بعض العلماء أن هذا جاء في أرض العرب حيث لا سباع عادية تتمكن من الإبل، أما إذا كانت في موضع لا يأمن عليها من السباع الكبار فإنه يلتقطها كالغنم.
1316- وفي الحديث مباحث طويلة، وهو في ((الأربعين الكبرى))، وبالله التوفيق.
Sayfa 685