358

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Yayıncı

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

أجلهُ محيط به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» (١).
واستخدم رسول الله ﷺ الجدي الميت، وسيلة توضيحية، لخطابه الدعوي.
فعن جابر أن رسول الله ﷺ مر بالسوق، داخلًا من بعض العالية، والناس كَنَفَتَه، فمر بجدي أسكّ (٢) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، ومانصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» (٣)، ثم رماه.
وكان الصحابة ﵃، يشغلون أولادهم باللُّعب من العِهْن ليلهوهم بها عن الطعام في الصيام.
فعن الرُّبِّيع بنت معوذ قالت: «أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد، ونصوّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن

(١) رواه البخاري (٦٤١٧). وأحمد (١/ ٣٨٥)، والرسمة هكذا.
(٢) الأسك: صغير الأذن، شرح مسلم للنووي (٢٩٥٧)، والنهاية لابن الأثير مادة: (س ك ك)
(٣) رواه مسلم (٢٩٥٧).

1 / 360