343

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Yayıncı

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ومن أهم الطرق؛ الدعوة إلى الله ﷿.
قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِىَ أَدْعُو إِلَىَ اللهِ عَلَىَ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]
فقد جمعت الآية بين الغاية وهي: الوصول إلى الله. وبين الطريق إلى ذلك، وهي: الدعوة إلى سبيله، وكلاهما توقيفي، لا مجال فيهما للرأي.
فقوله: ﴿سبيلي﴾، كقوله: ﴿صراطي﴾ في قوله تعالى: ﴿وَأَنّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتّبِعُوهُ وَلا تَتّبِعُوا السّبُلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾. الآية [الأنعام: ١٥٣]
فـ (السبيل) و(الصراط) لا يكونان إلا توقيفيّين بلا شك، ولولا ذلك لما أمر الله باتباعهما.
قال تعالى: ﴿فاتبعوه﴾: وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، ومخالفته حرام.
ويؤكد ذلك؛ أن الله حذر من مخالفته باتباع (السبل) وهي الطرق الأخرى، التي يُظن: أنها موصلة إلى الله، والتي لم يشرعها الله ﷿ أو رسوله ﷺ، وهذا هو «الابتداع»، الذي شدد الله في تحريمه.
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مّنَ الدّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ﴾. [الشورى: ٢١]
وقال تعالى عن أهل الكتاب: ﴿وَرَهْبَانِيّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ اللهِ﴾. الآية [الحديد: ٢٧]
وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» (١).

(١) رواه البخاري (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم (١٧١٨).

1 / 345