582

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة العلق
* * *
فإن قيل: أين مفعول خلق الأول؟
قلنا: يحتمل وجهين: أحدهما: أن لا يقدر له مفعول، بل يكون المراد الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه، كما في قوله
تعالى: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) في أحد القولين، وقولهم: فلان يعطى ويمنع ويصل ويقطع، الثانى: أن يكون مفعوله مضمرًا تقديره: الذي خلق كل شيء، ثم أفرد الإنسان بالذكر تشريفًا له وتفصيلًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) على الجمع ولم يقل: من علقة؟
قلنا: لأن الإنسان في معنى الجمع بدليل قوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) والجمع إنما خلق من جمح علقة لا من علقة.
* * *
فإن قيل: هذا الجواب يرده قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ)؟
قلنا: المراد به فإنا خلقنا أباكم من تراب، ثم خلقنا كل واحد من أولاده من نطفة، وقيل: إنما قال من علق رعاية للفاصلة الأولى وهى خلق.

1 / 581