544

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة الزمل
فإذ قيل: ما معنى وصف القرآن بالثقل في قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا)؟
قلنا: فيه وجوه: أحدها: أنه كان يثقل نزول الوحى على النبى ﵊ حتى يعرق عرقًا شديدا في اليوم الثانى،
الثانى: أن العمل بما فيه من التكاليف ثقيل شاق، الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة، الرابع: أنه ثقيل على المنافقين، الخامس: أنه كلام له وزن
ورجحان، كما يقال للرجل العاقل: رزين راجح)، السادس: أنه ليس بسفساف، لأن السفساف من الكلام يكون خفيفًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) (ولم يقل سبحانه منفطرة به) والسماء مؤنثة؟
قلنا: هو على النسب: أي ذات إنفطار، وقيل: ذكر السماء على معنى السقف، وقيل: معناه السماء شيء منفطر به، وقيل: السماء تذكير وتؤنث.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) ولم يقل تعالى أن لن تحصوهما: أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات الليل والنهار؟
قلنا: الضمير عائد إلى مصدر يقدر معناه: لن تحصوا تقديرهما.

1 / 543