529

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة التحريم
* * *
فإن قيل: قرله تعالى: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) إن كان المراد به الفرد فأى فرد هو، وأيضًا فإنه لا يناسب مقابلة الملآئكة الذين هم جمع، وإن كان المراد به الجمع فهلا كان مكتوبًا في المصحف بالواو؟
قلنا: هو فرد أريد به الجمع كقولك: لا يفعل هذا الفعل الصالح من ألناس، تريد به الجنس كقولك: لا يفعله من صلح منهم، وقوله
تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) وقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) وقوله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا) وقوله تعالى: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) ونظائره كثيرة، الثانى: أنه يجوز
أن يكون جمعًا، ولكنه كتب في المصحف بغير واو على اللفظ كما جاءت ألفاظ كثيرة في المصحف على اللفظ دون اصطلاح الخط.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) ولم يقل ظهراء وهو خبر عن الجمع وهم الملآئكة؟
قلنا: هو فرد وضع موضع الجمع كما سبق، الثانى: اسم على وزن المصدر كالزميل والدبيب والصليل، فيستوى فيه الفرد والتثنية والجمع، الثالث: أن فعيلا يستوى فيه الواحد والإثنان والجمع بدليل

1 / 528