الدّهي، كما قال الله ﷿: ﴿وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ﴾ (١) قال الشاعر:
وكلّ أناس سوف تدخل بيتهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل (٢)
يعنى الموت، وتصغيره إيّاها، والمراد بها الموت، تصغير التعظيم، والموت مكروه إلى كلّ نفس، وهو عندها مذموم، وإنما الداهية كقولهم للرجل: راوية، فهى اسم من أسماء الفاعلين الجارية على أفعالها، دخلته تاء التأنيث للمبالغة، وكذاك إذا ذمّوا الرجل بقولهم: لحّانة وهلباجة ونحوهما، على تشبيهه بالبهيمة، فغير صحيح؛ /لأنه ليس فى قولهم: رجل لحّانة شيء من شبه البهيمة؛ لأنّ اللحن مما يتعلّق باللفظ، فهو عن البهيمة بمعزل، وإنما يشبّه الأحمق والجاهل بالبهيمة؛ لأن الجهل والحمق من نقص العقل
وقد وجدنا فى الوزراء الوافرى العقول، المدبّري الممالك من يشوب كلامه لحن مفرط، فهذا ونحوه دليل على أن ما ذهب إليه الفرّاء فى هذا القول ليس بشىء.
وأقول مع هذا: إنه لا يجوز فى وصف القديم سبحانه علاّمة، لا يقال:
علاّمة الغيوب، وإن كانت الهاء فيه لتكثير العلم والمبالغة فى الوصف به؛ لأن هذه الهاء فى الأصل علم للتأنيث، وقد زرى عليهم بقوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثًا﴾ (٣) فدلّ على أنه لا يجوز أن يجرى عليه نحو ذلك، ولو أنّك سمّيت بعلاّمة أو فروقة، لم تصرفه للتأنيث والتعريف.
المجذامة من الأدلاّء: الشّديد السّير، القطّاع للأرض، والجذم: القطع.
والمطرابة: الذى يكثر الطّرب.
(١) سورة القمر ٤٦.
(٢) فرغت منه فى المجلس الرابع. وقوله: «بيتهم» جاء هكذا فى الأصل بالتاء الفوقية. وهى رواية. والمشهور «بينهم» بالنون. وراجع الديوان ص ٢٥٧.
(٣) سورة النساء ١١٧.
2 / 257
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]