فى نحو ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ (١) و«إن» فى نحو: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا﴾ (٢) ولات فى نحو: ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ (٣) أى وليس الحين حين مهرب.
ومن الأفعال: «ليس وأبى» يدلّك على أن «أبى» نفى (٤) صريح، قولك:
أبى زيد إلا أن يقوم، كقولك: لم يرد زيد إلا أن يقوم، كما جاء فى التنزيل:
﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ (٥).
ومن أدوات النّفى «غير» لأنها للمخالفة، فهى نقيض «مثل» تقول: جاءنى رجل مثلك، أى يشابهك، ورجل غيرك: أى يخالفك.
فمثال الموجب: زيد منطلق، وفى الدار زيد، وجاء محمد، وسيخرج خالد، ودحرج العدل، وسيباع الثّوب.
وقد يكون النفى جحدا، فإذا كان النافى (٦) صادقا فيما قاله سمّى كلامه نفيا، وإن كان يعلم أنه كاذب فيما نفاه سمّى ذلك النفى جحدا، فالنفى إذن أعمّ من الجحد، لأن كلّ جحد نفى، وليس كلّ نفى جحدا، فمن النفى قوله تعالى:
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ﴾ (٧) ومن الجحد نفى فرعون وقومه لآيات موسى، فى قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً﴾ -أى واضحة- ﴿قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ. وَجَحَدُوا بِها وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٨) المعنى: جحدوا بها ظلما وعلوّا، أى ترفّعا عن الإيمان بما جاء به موسى، فقولهم: ﴿هذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾
(١) الآية الثامنة من سورة ص.
(٢) سورة يونس ٦٨.
(٣) الآية الثالثة من سورة ص.
(٤) تقدم ذكره فى المجلس الحادى والعشرين.
(٥) سورة التوبة ٣٢.
(٦) حكى هذا عن ابن الشجرى: الزركشىّ فى البرهان ٢/ ٣٧٦. وانظر الكلّيّات ٤/ ٣٣٤.
(٧) سورة الأحزاب ٤٠.
(٨) سورة النمل ١٣،١٤.
1 / 391
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]