الأنبياء" (١) فبيّن عبد الله بن الحسن أن كثرة الجهال والمبتدعين، وتسلطهم على الناس، ونشرهم لبدعتهم، ليس حجة على السنة وعلى الشرع، ولا ينبغي ولا يجوز أن يعارض شرع الله، وسنة الرسول ﷺ بفعل أحد من الناس، كائنا من كان.
خامسا: دعواهم أن الذكر الجماعي وسيلة لها حكم غايتها، وغاية الذكر الجماعي عبادة الله.
فيجاب عليهم بما يلي:
١- أن هذه القاعدة ليست قاعدة مطردة على الدوام، بل إن لها موارد مقصورة عليها. فهذه القاعدة مقصورة على ما ورد في الشرع سواء كان وسيلة أم غاية. ومما يدل على ذلك أن الشيء قد يكون مباحا، بل واجبا، ومع ذلك تكون وسيلته مكروهة أو محرمة. كمن يتوصل إلى تحصيل ماء الوضوء عن طريق الغصب أو السرقة.
٢- يدلك على هذا كذلك فعل السلف الصالح، فإنهم –﵃ كانوا يتحرون في أمور العبادات كلها تحريا شديدا من غير التفات إلى الفرق بين ما يسمى "وسائل" و"غايات" (٢) .
سادسا: وأما قولهم: إن الآثار المانعة للذكر الجماعي تعارض الأحاديث الكثيرة التي تثبت مشروعية الذكر الجماعي (كذا زعموا) . فتقدَّم الأحاديث عليها.
١- الاعتصام (١/٤٦٠) .
٢- علم أصول البدع ٢٤٦.
1 / 40
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: تعريف الذكر الجماعي
المبحث الثاني: نشأة الذكر الجماعي
المبحث الثالث: حجج الموزين للذكر الجماعي وأدلتهم
المبحث الرابع: حجج المانعين من الذكر الجماعي وأدلتهم