560

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

جعفر قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه قال في هذه الآية: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: تدارك الحرسان، اقرأوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾. قال: تنزل ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار. (١)
وقال ابن عبد البر (٢): ذكر بقي بن مخلد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله: ﴿ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا﴾ (٣) قال: الحسد. (٤)
رابعا: موقفه من القراءات:
وربما تعرض بقي للقراءات أثناء سوق الروايات وقد تقدم معنا في أسباب النزول مارواه بقي من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد في قراءة ﴿وتخونوا أمانتكم﴾ (٥)، يعني: بالإفراد (٦).
خامسا: موقفه من الفقه والأصول:
ومن مرويات بقي التي وقفت عليها مايتعلق بقضية النسخ، قال ابن

(١) إسناده منقطع لأن الجمهور على أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه (انظر جامع التحصيل ص: ٢٤٩) وقد قبل روايته عنه جماعة منهم الدارقطني وليس المجال هنا متسعًا للفصل في ذلك (وانظر تهذيب التهذيب ٥/ ٧٦).
أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٥/ ١٤٠ بالإسناد نفسه عن شيخه محمد بن المثنى. وذكره السيوطي في الدر ٥/ ٣٢٣ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني.
(٢) التمهيد ٦/ ١٢٢.
(٣) الحشر: ٩.
(٤) أخرجه البخاري معلقًا - كتاب التفسير - باب ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ ٨/ ٥٠٠ وابن جرير في تفسيره ٢٨/ ٤٢من طريق شعبة وابن علية عن أبي رجاء به واسمه محمد بن سيف قال الحافظ: ثقة (التقريب ٥٩٤٨) فالإسناد صحيح.
(٥) الأنفال: ٢٧.
(٦) قراءة الإفراد قراءة شاذة نقلها أبو حيان عن مجاهد وقال: روي ذلك عن أبي عمرو أ. هـ وقرأ العشرة ﴿أماناتكم﴾ بالجمع (وانظر البحر المحيط ٤/ ٤٨٦).

2 / 578