548

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والتثقيل ثم قال: فرض فيها فرائضه قال قتادة: وحد فيها حدوده وسن فيها سننه يعني مافرض في هذه السورة وسن فيها. وقال السدي: وفرَّضناها: يعني بيناها. (١)
قوله ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾ (٢)، قال: وهي تقرأ على وجهين: ﴿حمئة﴾ و﴿حامية﴾ ثم قال: حدثني المعلى عن محمد بن عبيدالله عن ابن أبي مليكة قال: تمارى ابن عباس وعمرو بن العاص في ﴿عين حمئة﴾ فقال ابن عباس: حمئة، وقال عمرو: عين حامية فجعلا بينهما كعب الحبر فقال كعب: نجدها في التوراة تغرب في ماء وطين كما قال ابن عباس. (٣)
ثم أشار ابن سلام إلى معنى ما جاء في قول كعب الأحبار فقال: يعني بالحمأ: الطين المنتن (٤)، ومن قرأها حامية يقول حارة. (٥)
وهو يتعرض للقراءات الشاذة المخالفة لرسم المصحف:
ومن هذا النوع ما ذكره في قراءة قوله تعالى: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ (٦) قال: قال سعيد عن قتادة: كانت تقرأ في الحرف الأول: صمتا (٧) وبلغني عن أنس بن مالك أنه كان يقرؤها ﴿صوما﴾ صمتا. (٨)
قوله ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾ (٩) قال: قال قتادة: ﴿ومن حولها﴾ الملائكة وهي في مصحف أبي بن كعب: نودي أن بوركت النار ومن حولها. (١٠)
قوله: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ (١١). قال: سعيد عن قتادة قال: هي في قراءة أبي بن كعب: له معقبات من بين يديه ورقيب من

(١) ق: ٤٩.
(٢) الكهف: ٨٦.
(٣) أخرج ابن جرير نحوه ١٦/ ١١ من طريق عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس. وعزاه السيوطي أيضا لسعيد بن منصور وابن المنذر (انظر الدر المنثور ٤/ ٢٧٢).
(٤) انظر المفردات في غريب القرآن ص: ١٣٣.
(٥) ق: ١٩، وهما قراءاتان سبعيتان انظر لتوجيههما بنحو مما هنا: إتحاف فضلاء البشر ص: ٢٩٤.
(٦) مريم: ٢٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٧٥ من طريق يزيد بن زريع عن سعيد به مثله وفيه زيادة.
(٨) ق: ٢٢.
(٩) النمل: ٨.
(١٠) ق: ٢٠.
(١١) الرعد: ١١.

2 / 566