255

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Yayıncı

دار الأماجد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Yayın Yeri

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ: التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتَ الأَوْلِيَاءِ وَمَا يُجْرِي اللهُ عَلَى أَيْدِيهِم مِنْ خَوَارِقِ العَادَاتِ فِي أَنْوَاعِ العُلُومِ وَالمُكَاشَفَاتِ وَأَنْوَاعِ القُدْرَةِ وَالتَّأْثِيرَاتِ.
كَالمَأْثُورِ عَنْ سَالِفِ الأُمَمِ فِي سُورَةِ الكَهْفِ وَغَيْرِهَا، وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ قُرُونِ الأُمَّةِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ اتِّبَاعُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَاتِّبَاعُ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَاتِّبَاعُ وَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ، حَيثُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.
وَيَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الكَلامِ كَلامُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﵌.
وَيُؤْثِرُونَ كَلَامَ اللهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ كَلامِ أَصْنَافِ النَّاسِ، وَيُقَدِّمُونَ هَدْيَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ.
وَلِهَذَا سُمُّوا أَهْلَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَسُمُّوا أَهْلَ الجَمَاعَةِ؛ لأَنَّ الجَمَاعَةَ هِيَ الاِجْتِمَاعُ، وَضِدُّهَا الفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الجَمَاعَةِ قَدْ صَارَ اسْمًا لِنَفْسِ القَوْمِ المُجْتَمِعِينَ.
وَالإِجِمَاعُ هُوَ الأَصْلُ الثَّالِثُ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي العِلمِ وَالدينِ.

1 / 261