718

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Yayıncı

الجيل الجديد ناشرون

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

صنعاء

والقوة العامة هي:
- القوة البشرية
- وجمع الكلمة.
- والقوة المالية.
- والتدريب القتالي.
فهذه أربعة أمور يضاف لها التسليح بدلالة رباط الخيل، فتصير شروط القتال خمسة:
القوة البشرية:
فالقوة البشرية محددة بالنص لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ* الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال: ٦٥ - ٦٦).
فشرط للقتالِ وجود حد أعلى أو أدنى من القوة البشرية.
فالأعلى: أن يكون واحد مقابل اثنين من الكافرين.
والأدنى: أن يكون واحد مقابل عشرين من الكافرين.
ثم جعل الأصل واحدًا مقابل اثنين وغيره تخفيفا بالنص.
وترك الخيار فيما سوى ذلك لتقدير المسلمين؛ فإن كان العدو المحارب الكافر أضعافهم عشرين مرة لكن يستطيع المسلمون المواجهة ومعادلة التوازن بأنواع من التخطيط والتكتيك القتالي ففرضٌ المواجهة.
وذلك في أكثر مغازي رسول الله ﷺ؛ ففي بدر وأحد كان العدو ضعفهم نحو ثلاث مرات، وفي الخندق كان العدو ضعفهم نحو عشر مرات، ولكن التكتيك الحربي والقتالي في هذه الوقائع سد الفجوة؛ كاختيار المكان القريب من الماء في بدر؛ وكجعل فئة من المقاتلين في مكان استراتيجي تصيب العدو وتحمي الظهر في أحد.
وأما في الخندق فحَفَرَ الخندق وهي وسيلة حربية فاجأت الأعداد الكبيرة من الأحزاب

2 / 738