695

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Yayıncı

الجيل الجديد ناشرون

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

صنعاء

ولأنه منع الحسن أو الحسين من أكل تمرة من الصدقة قائلا: «أخ أخ لصغرهما وعدم عقلهما الخطاب، إنا لا تحل لنا الصدقة» (١).
فتبين أن إلزام الولد بالديانة الاستطاعية واجب على الولي فعليَّةً أو تركيَّةً.
وأما الواجبات الفِعْلِيَّة فما تعلق باستطاعة فعل:
فيضرب على الصلاة لعشر (٢)، ويصوّم باستطاعته كما جاء في السنن (٣)، ويؤدب مقارب بلوغ في ترك صوم.
وأما الحج فلا يؤمر به، وإن جاز؛ لتعلقه بالمشقة البالغة المتعلقه بالمال مع أنه غير واجب عليه.
والنظر في مال الطفل للولي إنما هو نظر مصلحة وغبطة وليس من النظر له إنفاقه في أمر لا يجب كحج وجهاد.
وأما التَرْكيَّات فهي المحرمات، فيجب تجنيب اليتيم وماله كل محرم.
وتدفع من ماله الواجبات كشراء لباس يستره للصلاة، وضمان المتلفات والأروش وسائر الأجور.
فالحاصل أن مال اليتيم المحرم فيه:
أكله بدارا وإسرافا، أو ضمه إلى مال الولي أو تبدل الخبيث بالطيب، أو أكله ظلما وعدوانا (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (النساء: ٦).
(وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) (النساء: ٢).
والواجب فيه إصلاحه بالخير، وهو النظر المصلحي الغالب فيه، والزكاة داخلة في قاعدة (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) لما فيها من البركات المنصوص عليها.

(١) - تقدم تخريجه.
(٢) - تقدم تخريجه.
(٣) - تقدم تخريجه.

2 / 714