691

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Yayıncı

الجيل الجديد ناشرون

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

صنعاء

فقه اليتيم
اليتيم هو: من مات أبوه قبل البلوغ.
وفرضٌ حفظ دينه، ونفسه، وماله، وعرضه، وعقله.
والولاية عليه ولاية نظر لا ضرر.
ويحرم قهره بأي نوع من القهر القولي أو الفعلي، ولو بإشارة كهمزٍ، أو لمز، أو سخرية، أو بتنقص؛ لعموم مُتَعَلَّق (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى: ٩).
أي لا تقهره في أي أمر؛ لأن حذف المعمول يدل على العموم.
ودعُّه باليد من الكبائر للنص (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) (الماعون: ١ - ٢).
ويقدم إطعامه في الاختيار، أو الاضطرار على غيره من المساكين، ولو متربة لتقديم اليتيم في الذكر في قوله تعالى (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) (البلد: ١٤ - ١٦).
وشرط ذلك كونه فقيرا فاجتمع عليه اليتم والفقر، ولذا قدم.
ووصفه بذي مقربة، أي من ذوي القربى يدل على آكدية الوجوب في اليتيم والفقير من ذوي القربى.
قاعدة التعامل مع اليتيم في دينه ونفسه وماله وعقله وعرضه وحاجياته وتحسيناته:
وفرضٌ في التعامل معه العمل بقاعدة (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: ٢٢٠)، (وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ) (النساء: ١٢٧)، (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) (النساء: ٦)، (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ) (البقرة: ٢٢٠)، (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا) (النساء: ٦)، (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ) (النساء: ٢)، (وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) (النساء: ٢)، (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى: ٩)، (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) (النساء: ١٠).
فهذه الآيات نصوص تفيد في قواعد التعامل مع اليتامى، والجامع لهذه الآيات هي الآية الأولى (قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ) (البقرة: ٢٢٠).

2 / 710