576

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Yayıncı

الجيل الجديد ناشرون

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

صنعاء

فقه الطفل والولد
من مقاصد الشريعة الكبرى، وأحد المقاصد الست التي تدور عليها الشريعة حفظ النسل.
فيتعلق به كل ما يصلحه ودفع كل ما يضره ويفسده.
وفرض في الجملة طلب سبب الولد بالنكاح الشرعي، ويحرم التبتل شرعا (١).
ويشرع طلب نكاح لأجله في قوله ﷺ «تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة» (٢).
ويشرع الدعاء للطفل، ولو قبل حصوله، لقوله ﷺ «إذا أتى أحدكم أهله فقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره شيطان» (٣).
وقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (الفرقان: ٧٤). وهذا يشمل من خلق ومن لم يخلق.
طلب الولد ولو في الشيخوخة لمن ليس له ولد، وطفل الأنابيب:
ويشرع طلبه، ولو عند كبر السن جدا؛ لقوله تعالى عن زكريا (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) (الأنبياء: ٨٩).
وقوله (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا* وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا* يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) (مريم: ٤ - ٦).

(١) - أخرجه البخاري برقم ٥٠٧٣ عن سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا.
(٢) - أخرجه أبو داود ٢٠٥٢ بسند صحيح عن معقل بن يسار قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها قال «لا». ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم». وله شواهد كثيرة حسنة وصحيحه. وصححه الحاكم في المستدرك ٢٦٨٥، ووافقه الذهبي.
(٣) - تقدم تخريجه.

2 / 592