620

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Soruşturmacı

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

بيروت

وممَّنْ ذهبَ إلى تقديمِ عليٍّ على عثمانَ أبو بكرٍ بنُ خزيمةَ، وقدْ جاءَ عنْ مالكٍ التوقفُ بينَ عثمانَ وعليٍّ، كما حكاهُ المازريُّ عن المدوَّنةِ أنَّ مالكًا سُئِلَ أيُّ الناسِ أفضلُ بعدَ نبيهم؟ فقالَ أبو بكرٍ، ثمَّ قالَ أَوَفي ذلكَ شكٌّ؟ قيلَ لهُ فعليٌّ وعثمانُ؟ قالَ ما أدركتُ أحدًا ممَّن أقتدِي بهِ يفضلُ أحدَهما على صاحبِهِ، ونرَى الكفَّ عن ذلكَ، وفي روايةٍ في المدوَّنةِ حكاها القاضي عياضٌ أفضلهم أبو بكرٍ، ثمَّ عمرُ، وحكى القاضي عياضٌ قولًا أنَّ مالكًا رجعَ عن الوقفِ إلى القولِ الأولِ قالَ القرطبيُّ وهوَ الأصحُّ إنْ شاءَ اللهُ قالَ القاضي عياضٌ ويحتملُ أنْ يكونَ كفُّهُ وكفُّ من اقتدى بهِ لما كانَ شجرَ بينهم في ذلكَ منَ الاختلافِ والتعصبِ انتهى وقد مالَ إلى التوقفِ بينهما إمامُ الحرمينِ، فقالَ الغالبُ على الظنِّ أنَّ أبا بكرٍ أفضلُ، ثمَّ عمرَ وتتعارضُ الظنونُ في عثمانَ وعليٍّ انتهى
والذي استقرَّ عليهِ مذهبُ أهلِ السنَّةِ تقديمُ عثمانَ، لما روى البخاريُّ وأبو داودَ والترمذيُّ من حديثِ ابنِ عمرَ، قالَ كنا في زمنِ النبيِّ ﷺ لا نعدلُ بأبي بكرٍ أحدًا، ثمَّ عمرَ، ثمَّ عثمانَ، ورواهُ الترمذيُّ بلفظِ كُنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ ﷺ حيٌّ أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ، قالَ هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ ورواهُ

2 / 140