433

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Soruşturmacı

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

بيروت

وقولي كلِّهِ، مخفوضٌ بالإضافةِ، أي وقيلَ يَنْبَغِي شَكْلُ كُلِّهِ وقولي لِذِي ابتِدَاءِ، ليسَ بقيدٍ بمعنى أَنَّهُ يَشْكُلُ للمُبْتَدِئ فقطْ، وإنما هو كالتعليلِ لمنْ يقولُ يُشْكَلُ الكلُّ لأجلِ المبتدئ، فهو مُشْكِلٌ عليهِ، وربَّمَا ظُنَّ أَنَّ الشيءَ غيرُ مُشْكِلٍ لوضوحِهِ، وهو في الحقيقةِ محلُّ نظرٍ محتاجٌ إلى الضَّبْطِ
ووقعَ بينَ العلماءِ خلافٌ في مسائلَ مرتَّبةٍ على إعرابِ الحديثِ، كحديثِ
ذَكَاةُ الْجَنِيْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ، فاستدلَّ بهِ الجمهورُ، كالشافعيةِ والمالكيةِ وغيرِهم، على أَنَّهُ لا تجبُ (١) ذكاةُ الجنينِ، بناءً على أَنَّ قولَهُ ذكاةُ أُمِّهِ مرفوعٌ، وهو المشهورُ في الروايةِ ورجَّحَ الحنفيونَ الفتحَ على التشبيهِ، أي يُذَكَّى مثلَ ذكاةِ أُمِّهِ، ونحوِ ذلكَ مِنَ الأحاديثِ التي يَتَرتبُ الاحتجاجُ بها على الإعْرَاْبِ ثم إنَّهُ ينبغي الاعتناءُ بضبطِ ما يَلْتَبِسُ من الأسماءِ، قالَ أبو إسحاقَ النَّجيرميُّ أَوْلَى الأَشياءِ بالضبطِ أسماءُ الناسِ؛ لأَنَّهُ لا يَدْخُلُهُ القياسُ، ولا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ شيءٌ يدلُّ عليهِ وذكرَ أبو عليٍّ الغَسَّانيُّ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ إدريسَ، قالَ لَمَّا حدَّثَني شعبةُ بحديثِ أبي الحوراءِ السعديِّ عَنِ

1 / 466