ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد ﵃ فقالوا: مثل ذلك، وبه قال الشعبي والأوزاعي. والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
س ١٠٤: ما المسنون أن يقوله الآخذ عند الأخذ والدافع عند الدفع؟ وما الدليل على ذلك؟
ج: يستحب أن يقوله المُعطي عند دفعه الزكاة: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا ولا تجعلها مغرمًا» أخرجه ابن ماجه، ويقول: آخذ الزكاة آجرك فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طَهُورًا.
قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾، وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم: «قال اللهم صل على آل فلان»، فأتاه أبي بصدقته، فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» متفق عليه.
وعن جابر بن عنيك عن أبيه ﵁، عن النبي ﷺ قال: «سيأتيكم ركب مُبغَضُون فإذا جاءوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون؛ فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها وأرضوهم؛ فإن تمام زكاتكم رضاهم وليدعوا لكم» رواه أبو داود.
س ١٠٥: بين حكم نقل الزكاة من بلد المال إلى بلد آخر؟ واذكر ما تستحضره من دليل أو تعليل أو خلاف مع الترجيح؟
ج: الأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ما لم تتشقص زكاة سائمة كأربعين ببلدين متقاربين فيخرج في بلد واحد شاة في أي البلدين شاء دفعًا لضرر الشركة.