358

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

Baskı

العاشرة

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

وجهين في مذهب أحمد وغيره والذي ينبغي إذا لم تخرج الزكاة عنه أن تعيره؛ وأما إن كانت تكريه ففيه الزكاة عند جمهور العلماء، وفي «شرح أصول الأحكام» قال ابن القيم: وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين وهو الراجح وإنه لا يخلو من زكاة أو عاريَّة.
والقول الثاني: أن فيه الزكاة وإن كان معدًا للاستعمال أو للإعارة لظاهر الآيات وللأحاديث العامة والخاصة فمن الأحاديث العامة حديث أبي سعيد الخدري: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» أخرجاه في «الصحيحين»، ولمسلم عن جابر نحوه، ومنها ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن امرأة أتت النبي ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: «أتعطين زكاة هذا» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار»، قال: فحذفتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ، فقالت: هما لله ولرسوله» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني. وما ورد عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «دخل رسول الله ﷺ فرأى في يدي فتَحات من ورق، فقال: «ما هذا يا عائشة؟» فقالت: صنعتهن أتزين لك، قال: «حسبك من النار»» رواه أبو داود والدارقطني، وفي إسناده محمد بن يحيى الغافقي، وقد احتج به الشيخان وغيرهما.
وعن أم سلمة قالت: «كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله، أكنز هو، فقال: «ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز»» رواه مالك وأبو داود الآثار. روى ابن أبي شيبة في «مصنفه» حدثنا وكيع عن مساور الورّاق قال: «كتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى أبي موسى الأشعري ﵁ أن مُرْ من قبلك من نساء المسلمين أنْ يُزَكِّينَ حُليهُنَّ ولا يحملن الزيادة والهدية بينهم تقارضًا» قال البخاري في «تاريخه»: هو مرسل أثر آخر أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» عن ابن مسعود قال: «في الحلي الزكاة» انتهى من طريق عبد الرزاق، رواه الطبراني في «معجمه»،
أثر آخر أخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه كان

2 / 64