767

الأساس في التفسير

الأساس في التفسير

Yayıncı

دار السلام

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

ودبرتموه خشية أن يؤتي الله أحدا مثلما أوتيتم من الكتاب، أو خشية من محاجة المسلمين لكم عند ربكم بإقامة الحجة على كفركم كأنهم لحماقتهم يتصورون أن الحجة لا تقوم عليهم إذا كفروا المسلمين!. قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ أي: الهداية والتوفيق والنبوة وغيرها بيد الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده وَاللَّهُ واسِعٌ الرحمة عَلِيمٌ بالمصلحة.
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ أي: يختص بالنبوة، واتباع الإسلام من يشاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ففضله لا يحد.
فائدة:
نلاحظ أن هذه الآيات قد دلتنا على بعض مظاهر ودوافع التخطيط والتآمر والكيد لأهل الإسلام. وبسبب من القوة المادية الهائلة للكفر في عصرنا الحالي، فقد أخذت هذه الأمور مداها الواسع الآن، فلنتذكر- إذ يأمرنا الله- ﷿ في القسم الرابع اللاحق بعدم طاعة أهل الكتاب- الأسباب- الموجبة لذلك مما قصه الله علينا هنا.
كلمة في السياق:
في سورة البقرة في مقطع بني إسرائيل ورد قوله تعالى:
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
وورد قوله تعالى: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ.
وورد قوله تعالى: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا. أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ.
وورد قوله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ.
وقلنا هناك: إن مقطع بني إسرائيل آت في سياق القسم المبدوء بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

2 / 802