الأساس في التفسير
الأساس في التفسير
Yayıncı
دار السلام
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
Yayın Yeri
القاهرة
•
Bölgeler
Suriye
الله فإذا نظرنا إلى هذا المعنى على ضوء الآية الأولى في المقطع، وهي قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ عرفنا أن هاتين الآيتين تطلبان منا أن تكون ظواهرنا وبواطننا مسلمة لله، ثم هما قد جاءتا بعد النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء، ففيهما تطهير للنفس من أي ولاء قلبي.
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
المعنى العام:
هذه الآية الكريمة حاكمة على من ادعى محبة الله- وليس هو على الطريقة المحمدية- فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي، والدين الإسلامي في جميع أقواله، وأفعاله. ولذلك بين الله- ﷿ في هذه الآية أن علامة محبة الله اتباع رسول الله ﷺ، فمن فعل ذلك كافأه الله ﷿ عليه بمحبته له، ومغفرته ذنوبه، ومن شأن الله- ﷿ أن يغفر لمن يستحق المغفرة، ويرحم من يستحق الرحمة.
المعنى الحرفي:
قال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ اهـ. ومحبة العبد لله إيثار طاعته على أي شئ آخر، ومحبة الله لعبد أن يرضى عنه، ويحمد فعله. وقد جعل الله ﷿ في هذه الآية علامة محبته اتباع رسوله في دينه، وأقواله، وأفعاله، وأحواله، إلا ما خص منها. فمن ادعى محبة الله ولم يكن مسلما، ومتابعا فهو كذاب، يكذبه كتاب الله. قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي فهذه علامة محبة الله، ومغفرته ..
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. غفور لمن تابع، رحيم بمن تابع.
فائدة:
- قال ﵇: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ.
المعنى العام:
2 / 733