407

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Yayıncı

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Yayın Yeri

السعودية

وقد أجيب عن هذه المناقشة بأمور:
- أنه ليس فيما ذُكر إنكار للقبض بعد الركوع، وعدم الذكر لا يستلزم عدم الوجود.
- ثم إن حمل المقيد على المطلق عند تعذّر الجمع، ولو سلّمنا بالحمل لأمكن قلب الدليل فيقال: هذا القبض في الركعة الأولى فقط كما هو سياق مسلم المفصل، فأي دليل فيه على القبض في الثانية والثالثة؟! فحينئذ صار التقييد تعقيدًا.
- والمطلوب هنا: إما إثبات أن الاعتدال بعد الركوع لا يسمى قيامًا، وإما أن يُثبت عنه ﷺ في هذا الموضع هيئة غير القبض، ولا سبيل إليهما فبقي العموم محفوظًا (^١).
٣/ واستدلوا أيضًا: بأن القول بالبدعية لم يقل به أحد من أهل العلم، ولم ينقل عنه ﷺ أنه أرسل يديه حال قيامه من الركوع ولو فعل ذلك لنقل إلينا كما نقل الصحابة ﵃ ما هو دون ذلك من أقواله وأفعاله، ولم ينقل عن السلف تخصيص الإرسال بهذا القيام (^٢).
المسألة الثانية: أدلة القائلين ببدعية وضع الكفين على بعضهما بعد الرفع من الركوع:
استدل أصحاب هذا القول، بأدلة منها:
١/ حديث وائل بن حجر ﵁: «أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على

(^١) انظر في المناقشات الثلاث رسالة: "زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع" للسندي ص (٢١ - ٢٥).
(^٢) انظر: مجموع فتاوي ابن باز (١١/ ١٣٧ - ١٤٠).

1 / 408