حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا أَدْرَكَ قَوْمَ نُوحٍ الْغَرَقُ كَانَتْ فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيُّ لَهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ رَفَعَتْهُ إِلَى رُكْبَتِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى حِقْوِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى صَدْرِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا. قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ ﷿: «لَوْ كُنْتُ رَاحِمًا أَحَدًا مِنْهُمْ لَرَحِمْتُهَا رَحْمَتَهَا الصَّبِيَّ»
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحُسَيْنِ وَإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ اللِّسَانِ بَهَشَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ. يَقُولُ: تَنَاوَلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ هَذَا بِهَذَا إِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ وَلَدِي قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ مَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ، فَقَالَ لَهُ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: جَاءَتِ ⦗٦١٩⦘ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالْقَوْمُ حَوْلَهُ فَأَطَافَتْ بِهِ لِتَخْلُصَ إِلَيْهِ فَقَامَ رَجُلٌ لِتَخْلُصَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمُّكَ هِيَ»؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «أُخْتُكَ هِيَ»؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَرَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ»