الزواجر عن اقتراف الكبائر
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
وَإِذَا انْتَهَى الْكَلَامُ عَلَى بَعْضِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْمُشْتَمِلَتَيْنِ عَلَى آدَابٍ وَأَحْكَامٍ وَحِكَمٍ وَتَشْدِيدَاتٍ وَتَهْدِيدَاتٍ لَا يُحْصِيهَا إلَّا مُنْزِلُهَا، فَلْنَذْكُرْ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْغِيبَةِ وَمُتَعَلِّقَاتهَا. أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْت» . وَمُسْلِمٌ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ» . وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ: «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» . وَهُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُد إلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ مِنْ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةَ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ» الْحَدِيثَ. وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا - أَيْ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ إثْمًا - وَأَيْسَرُهَا كَنِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ وَأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» . وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «أَتَدْرُونَ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ اسْتِحْلَالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]» . وَأَبُو دَاوُد: «إنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ» . وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ أَمْرَ الرِّبَا وَعَظَّمَ شَأْنَهُ وَقَالَ: إنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنْ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَدْنَاهَا مِثْلُ إتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» . وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: «إنَّ الرِّبَا نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَهْوَنُهُنَّ بَابًا مِنْ الرِّبَا مِثْلُ مَنْ أَتَى أُمَّهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَدِرْهَمُ رِبًا أَشَدُّ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً، وَأَشَدُّ الرِّبَا وَأَرْبَى الرِّبَا وَأَخْبَثُ الرِّبَا انْتِهَاكُ عِرْضِ الْمُسْلِمِ وَانْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ» .
2 / 12