258

الزواجر عن اقتراف الكبائر

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا مَا ذُكِرَ كَافِرٌ حَقِيقَةً وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَبَائِرِ الَّتِي لَا تُزِيلُ الْإِسْلَامَ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّ النَّوْءَ نَزَلَ بِالْمَاءِ فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالٌ دَمُهُ إنْ لَمْ يَتُبْ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّوْءَ مُمْطِرٌ حَقِيقَةً كَفَرَ وَصَارَ مُرْتَدًّا. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّوْءَ سَبَبٌ يُنْزِلُ اللَّهُ بِهِ الْمَاءَ عَلَى مَا قَدَّرَهُ وَسَبَقَ فِي عِلْمِهِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَقَدْ كَفَرَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَجَهِلَ بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ.
[بَابُ الْجَنَائِزِ]
[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ حَتَّى الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ بَعْدَهَا خَمْشُ أَوْ لَطْمُ نَحْوِ الْخَدِّ وَشَقُّ نَحْوِ الْجَيْبِ]
(الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ وَالسَّادِسَةَ عَشْرَةَ وَالسَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَالثَّامِنَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ: خَمْشُ أَوْ لَطْمُ نَحْوِ الْخَدِّ، وَشَقُّ نَحْوِ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ وَسَمَاعُهَا، وَحَلْقٌ أَوْ نَتْفُ الشَّعَرِ، وَالدُّعَاءُ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ (أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» . وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ «أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ - أَيْ الرَّافِعَةِ صَوْتَهَا بِالنَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ، وَالْحَالِقَةِ - أَيْ لِرَأْسِهَا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، وَالشَّاقَّةِ: أَيْ لِثَوْبِهَا» وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «أَبْرَأُ إلَيْكُمْ كَمَا بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلَا خَرَقَ وَلَا صَلَقَ» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ «اثْنَتَانِ مِنْ النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ» .
وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: «ثَلَاثَةٌ مِنْ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ: شَقُّ الْجَيْبِ: أَيْ طَوْقِ الْقَمِيصِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: «ثَلَاثٌ هِيَ الْكُفْرُ» وَفِي أُخْرَى: «ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ» .
وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ

1 / 262