الزواجر عن اقتراف الكبائر
الزواجر عن اقتراف الكبائر
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
[الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ بَعْدَ الْمِائَةِ تَشَبُّهُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِيمَا يَخْتَصِصْنَ بِهِ عُرْفًا]
غَالِبًا مِنْ لِبَاسٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَعَكْسِهِ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ: «أَنَّ امْرَأَةً مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» .
وَالْبُخَارِيُّ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ»: وَالْأَوَّلُ جَمْعُ مُخَنَّثٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مَنْ فِيهِ انْخِنَاثٌ، وَهُوَ التَّكَسُّرُ وَالتَّثَنِّي كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْفَاحِشَةَ الْكُبْرَى، وَالثَّانِي الْمُتَشَبِّهَاتُ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ - وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ -: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبْسَ الرَّجُلِ» .
وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخَنَّثِي الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَالِ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ: «أَرْبَعَةٌ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ: رَجُلٌ جَعَلَهُ اللَّهُ ذَكَرًا فَأَنَّثَ نَفْسَهُ وَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ، وَامْرَأَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ أُنْثَى فَتَذَكَّرَتْ وَتَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ، وَاَلَّذِي يُضِلُّ الْأَعْمَى، وَرَجُلٌ حَصُورٌ وَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ حَصُورًا إلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا» .
وَأَبُو دَاوُد: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذَا؟ قَالُوا يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إلَى النَّقِيعِ»، أَيْ بِالنُّونِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ الْمَدِينَةِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِي مَتْنِهِ نَكَارَةٌ وَلَيْسَ فِي سَنَدِهِ مَجْهُولٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ. وَصَحَّ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجُلَةُ النِّسَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَا أَعْلَمُ فِي رُوَاتِهَا مَجْرُوحًا: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ وَرَجُلَةُ النِّسَاءِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا مُدْمِنُ
1 / 256