717

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حديث النهي، ورجع بعد ذلك عن قوله بجوازه، ويحدث عن حديث النهي، وهذا هو المتعيّن١ " اهـ.
وأمَّا رواية ابن مسعود ﵁ فأخرجها الطحاوي بإسناده عن إبراهيم (وهو النخعي) أنَّ ابن مسعود ﵁ كان لا يرى بأسًا أن يتزوّج المحرم٢.
هذا حاصل ما وقفت عليه من الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة على الصحابة، مما احتجَّ به من لم ير الإحرام مانعًا للمحرم من التزويج، وعمدتها حديث ابن عباس ﵄ كما ترى.
واحتجوا من جهة المعقول: بقياس النّكاح على شراء الأمة للتَّسرّي؛ إذ إنّه عقد كسائر العقود التي يتلفظ بها، ولا يمنع شيء منها بسبب الإحرام٣.
وأجابوا عن حديث عثمان ﵁ وهو أنَّ النبي ﷺ قال: "لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح" (٤) بحمل النكاح هنا على الوطء. والمعنى: لا يطأ المحرم ولا تمكّنه المحرمة من ذلك، ويكون التذكير باعتبار الشخص المحرم، وعلى التسليم بأنّ المقصود به العقد يكون تأثيره في إفساد

١ التعليق المغني على الدارقطني (٣/٢٦١) .
٢ شرح معاني الآثار للطحاوي (٢/٢٧٣) .
٣ انظر: فتح القدير (٣/٢٣٣)، وتبيين الحقائق (٢/١١١) وشرح معاني الآثار للطحاوي (٢/٢٧٢) .
٤تقدَّم تخريجه (ص٢٦٣) .

2 / 270