707

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث الثَّامن: اشتراط كون الوليّ حلالًا
أي: غير مُحرِم بحجٍّ أو عمرة أو بهما معًا.
ومعنى هذا الشرط: أنَّه لا يصحُّ للوليِّ تزويج مَوْلِيَّته ما دام محرمًا بحجٍّ، أو عمرة، أو بهما معًا، وليس معناه أنَّ إحرام الوليِّ سالب لحقّه في الولاية، كما هو الشأن في سائر ما تقدَّم من الشروط.
وفي عدّ هذا من جملة شروط ولِّي النكاح تسامح؛ لأنّ الإحرام لا يخرج الوليَّ عن كونه وليًّا على الصحيح، وإنَّما هو مبنيٌّ على عدم صحّة نكاح المحرم مطلقًا، سواء أكان ناكحًا أم مُنْكِحًا؟ رجلًا أم امرأة؟ وليًّا أم وكيلًا؟ وللعلماء في هذه المسألة مذهبان مشهوران:
المذهب الأوّل: أنّه لا يصحُّ للمحرم أن يعقد النِّكاح لنفسه ولا لغيره، ولا أن يُعْقد له مطلقًا، وهذا مذهب الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد ﵏.
قال ابن قدامة ﵀: روي ذلك عن عمر وابنه وزيد بن ثابت ﵃، وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهري والأوزاعي ومالك والشَّافعي" اهـ١.

١ المغني (٣/٣١١-٣١٢) . وانظر الترمذي مع التحفة (٣/٥٧٩-٥٨٠)، والمحلى (٧/١٩٩) وانظر أيضًا من كتب المذاهب الثلاثة المصادر التالية: للمالكية: بداية المجتهد
(١/٢٤٢) والخرشي والعدوي (٣/١٨٨)، والشرح الكبير والدسوقي (٢/ ٢٣٠- ٢٣١) . وللشافعية: المنهاج ومغني المحتاج (١٥٦-١٥٧) وتحفة المحتاج (٧/٢٥٧) ونهاية المحتاج (٦/٢٤٠) وروضة الطالبين (٧/٦٧) .
وللحنابلة: الإفصاح (١/ ٢٨٤) والمغني والشرح الكبير (٣/٣١١-٣١٤) والمبدع (٣/١٥٩) وكشاف القناع (٢/٤٤١) .
وانظر للظاهرية: المحلى لابن حزم (٧/١٩٧-٢٠١) .

2 / 260