699

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

التنازل عن حقّهم في ولاية أنكحة نسائهم، ولذلك اضطرَّ كثير١ من الشافعية إلى الفتوى بصحة ولاية الفسّاق خلافًا للمعتمد من مذهبهم؛ معلّلين ذلك بالضرورة والحاجة، وعموم البلوى بكثرة الفسّاق. والله المستعان.
٤- أنَّ غالب أمر الفسّاق الحرص على النظر لمَوْلِيَّاتهم؛ لما جبلوا عليه من دفع العار عنهم، ولذلك قيل: إنَّ الوازع الطبعي أقوى من الوازع الشَّرعيِّ.
وإذا صحّ هذا فينبغي القول بصحة تقديم العدل مطلقًا على الفاسق، سواء أكان مساويًا له في درجة، القرابة أم أبعد منه؛ وذلك لأنَّه لا يستوي في دين الله عدل وفاسق في درجة واحدة فضلًا عن أن يقدَّم فاسق على عدل؛ ولما في ولاية العدل للنكاح من تحقيق المصالح الدينيّة التي هي أعلى
المصالح قدرًا وأهمّها خطرًا، وأشرفها مقامًا، فتقديم العدل لشرفه ومكانته في دين الله، وصحَّة عقد الفاسق لعدم نهوض الدليل على بطلانه، مع أنَّ الأصل صحَّة عقد الوليِّ. والله أعلم.

١ انظر ما قاله ابن حجر الهيتمي في شرح المنهاج المسمى بتحفة المحتاج (٧/٢٥٥) .

2 / 252